شرح
يتمسّك به ويحرز عدم ابتلائه ولو مستقبلاً فينتفي الموضوع لوجوب التعلّم ،
والاستصحاب كما يجري في أمر يكون نفس ذلك الأمر موضوع الحكم أو نفيه كذلك يجري فيما إذا كان إحراز ذلك الأمر هو الموضوع للحكم ، فيثبت أو ينفى على ما تقدّم من قيام الاستصحاب مقام العلم المأخوذ في الموضوع بنحو الطريقيّة والكشف لا بنحو الوصف والصفتّية ، وأيضاً تقدّم في بحث الاستصحاب أنّه كما يجري في الأُمور الماضيّة كذلك يجري في الأُمور الاستقباليّة ، فلا وجه لما يقال بعدم جريان الاستصحاب في الابتلاء وعدمه لعدم كونه حكماً ولا موضوعاً له .
فإنّه يقال : قد تقدّم أنّ وجوب التعلّم حكم طريقي قد جعل لاسقاط الجهل بالحكم التكليفي والوضعي وغيره من العذريّة في مخالفة التكليف - سواء كان للجهل بالحكم أو المتعلّق - وعليه فعدم وجوب التعلّم في موارد العلم الوجدانيّ بعدم الابتلاء لكون التعلّم الواجب النفسيّ الطريقيّ على كلّ مكلّف لغواً بالإضافة إلى موارد علمه بعدم الابتلاء ، لا لأنّ لخطابات وجوب التعلّم الطريقيّ ورد تقييد خارجيّ بعدم وجوبه في موارد عدم ابتلائه ، ليتوهّم أنّ الاستصحاب في عدم الابتلاء مستقبلاً عند الشكّ محرز لذلك القيد ، والاستصحاب بعدم الابتلاء مستقبلاً لا يثبت اللغويّة مع إطلاق خطابات وجوب التعلّم وشمولها لموارد إحراز الابتلاء واحتماله .
وعلى الجملة بمجرّد الاحتمال يحرز موضوع وجوب التعلّم ، والاستصحاب إنما يكون تعبّداً بالعلم فيما إذا لم يعلم الحكم الواقعيّ في الواقعة ولو كان المعلوم حكماً طريقيّاً واقعيّاً .