شرح
المكلّف يؤخذ به ولو فيما إذا كان منشؤه ترك التعلّم قبل حصول الشرط ودخول
الوقت ، بل لا ينحصر وجوب التعلّم فيما إذا كان العلم بابتلائه بذلك الواجب فيما بعد ، ويجرى فيما إذا احتمل الابتلاء ولم يتمكّن بعده من التعلّم وأنّه لا يكون جهله في تركه عذراً فيما إذا انجرّ ترك تعلّمه إلى مخالفة التكليف باتّفاق الابتلاء .
وقد يقال ( 1 ) : إنما يحتاج إلى أخبار وجوب التعلّم قبل الوقت أو حصول شرط الوجوب فيما إذا توقف التمكّن من إتيان الواجب بعد حصول شرط وجوبه على التعلّم قبله ، وأمّا إذا توقف إحراز الامتثال على التعلّم قبل أحدهما فالعقل يستقلّ بلزوم التعلّم ; لأنّ في تركه احتمال ترك الواجب كما هو فرض القدرة على الاتيان بعد حصول شرط وجوبه .
فإنّه يقال : المستفاد من أخبار وجوب التعلّم أنّ القدرة على الاتيان بالواجب من ناحية التعلّم شرط لاستيفاء الملاك الملزم ، ولا يكون تركه حتى مع عدم القدرة عليه وعدم التكليف به خطاباً بعد حصول شرط وجوبه عذراً إذا كان العجز ناشئاً من ترك التعلّم سواء كان تركه محرزاً أو محتملاً ، وأنّه لا مجال للأُصول النافية في هذه الموارد أو دعوى جواز الاكتفاء بالموافقة الاحتماليّة فيما إذا كان بعد حصول شرط الوجوب لم يتمكّن إلاّ منها .
لا مجال للاستصحاب لاحراز عدم الابتلاء بالواقعة التي ترك تعلّم حكمها
لا يقال : إذا لم يجب على المكلّف التعلّم بالإضافة إلى الوقايع التي يعلم بعدم ابتلائه بها ولو مستقبلاً فيمكن له إحراز عدم الابتلاء عند الشك بالاستصحاب ، حيثهامش
1 ) التنقيح في شرح العروة 1 : 247 .