تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
( مسألة 24 ) إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط يجب على المقلّد العدول إلى غيره [ 1 ] .
شرح
القذف عنهم إذا كانوا أربعة إلاّ أن يكونوا معروفين بالفسق . وأمّا موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، وواعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته ، وكملت مروّته ، وظهر عدله ، ووجبت أُخوّته " ( 1 ) ، فهو فرد آخر من حسن الظاهر يترتّب على من له ذلك آثار العدالة فيما إذا احتمل كونه عادلاً في الواقع كما هو شأن كلّ طريق معتبر . ونحوها روايتا عبد اللّه بن سنان وعبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي عن أبيه عن الرضا ( عليه السلام ) عن آبائه . وما في كلام المتن من تقييد اعتبار حسن الظاهر بما إذا كان مفيداً للعلم أو الظنّ لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ حسن الظاهر على الوجه المتقدم أمارة للعدالة فتتّبع مع احتمال الإصابة ولو لم يفد ظنّاً . وقد تقدّم اعتبار البيّنة في الموضوعات وأنّه لا يبعد ثبوت الاخبار بالموضوع بخبر الثقة العارف في غير موارد الترافع والموارد التي اعتبر الشارع في ثبوتها طريقاً أو شهادة خاصّة ، ولا فرق في اعتبار البيّنة وخبر الثقة العارف بين إخبارهما بنفس عدالة الشخص أو بحسن ظاهره على النحو المتقدّم الذي هو طريق إلى إحراز نفس العدالة ، وكذا في اعتبار الشياع المفيد للعلم أو الاطمينان حيث إنّ العلم طريق بالذات أي بلا جعل جاعل ، والاطمينان كإخبار الثقة معتبر ببناء العقلاء إلاّ في الموارد التي أشرنا إليها . [ 1 ] هذا بالإضافة إلى الشرائط التي تعتبر في جواز التقليد حدوثاً وبقاءً ، وأمّا ما
هامش
1 ) وسائل الشيعة 8 : 315 - 316 ، الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 9 .