تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وتعرف بحسن الظاهر الكاشف عنها علماً أو ظنّاً [ 1 ] وتثبت بشهادة العدلين ، وبالشياع المفيد للعلم .
شرح
ووليّ التوفيق . [ 1 ] قد تقدّم تفسير حسن الظاهر بما ورد في صحيحة ابن أبي يعفور وما يرى من الاختلاف بينها وبين غيرها من الروايات يجمع بينهما إمّا بحمل الاطلاق على التقييد ، أو أنّ الوارد في غيرها أيضاً فرد آخر من حسن الظاهر ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس " ( 1 ) ، فإنّها تحمل على ما إذا كان ساتراً لجميع عيوبه أيضاً بالمعنى المتقدم ، كما يحمل على ذلك مثل رواية إبراهيم بن زياد الكرخي عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : " من صلّى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة فظنّوا به خيراً وأجيزوا شهادته " ( 2 ) . كما يظهر الحال في صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا فعدّل منهم اثنان ولم يعدّل الآخران فقال : " إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أُجيزت شهادتهم جميعاً وأُقيم الحدّ على الذي شهدوا عليه ، إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا ، وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم إلاّ أن يكونوا معروفين بالفسق " ( 3 ) ، فإنّ مثل هذه يعارضها ما دلّ على اعتبار العدالة في الشهود ، فيحمل الجواب على الفرض الذي أحرز حسن ظاهرهم ، وإن لم يكن لهم حسن الظاهر وطريق إحراز عدالتهم تكون شهادتهم جايزة في سقوط حدّ
هامش
1 ) وسائل الشيعة 27 : 394 ، الباب 41 من كتاب الشهادات ، الحديث 8 . 2 ) المصدر السابق : 395 ، الحديث 12 . 3 ) وسائل الشيعة 27 : 397 ، الباب 41 من كتاب الشهادات ، الحديث 18 .