تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
الوضعيّ السابق أو موضوع الحكم التكليفيّ ، كما في مثل مسألتي الذبح بغير الحديد وبقاء ذلك الحيوان المذبوح كذلك بعضاً أو كلاًّ ، وبقاء الشئ المتنجّس الذي كان على اجتهاده السابق أو تقليده طاهراً ، ومن المقطوع عدم حدوث هذه السيرة جديداً من فتوى العلماء بالاجزاء ، بل كانت سابقة ومدركاً لهذا الفتوى ، كما يظهر ذلك من الروايات التي ذكر الإمام ( عليه السلام ) الحكم فيها تقيّة ، حيث لم يرد في شئ من الروايات تعرّضهم ( عليهم السلام ) للزوم تدارك الأعمال التي روعيت فيها التقيّة حين الاتيان بها . وعلى الجملة لا امتناع في إمضاء الشارع المعاملات التي صدرت عن المكلّف سابقاً على طبق الحجّة عنده ، ثمّ ينكشف فسادها واقعاً ووجداناً فضلاً عما لم ينكشف إلاّ تعبّداً ، كما يشهد لذلك الحكم بصحة النكاح والطلاق من كافرين أسلما بعد ذلك ، وانكشف لهما بطلان عقد النكاح ، أو الطلاق الحاصل قبل إسلامهما ، وكذا في مسألة التوارث قبل إسلامهما ، وكما في مسألة الرجوع عن الاقرار الأوّل بالاقرار الثاني على خلاف الأوّل . نعم فيما إذا انكشف بطلان العمل السابق وجداناً لم يحرز جريان السيرة على الاجزاء ، بل المحرز جريانها في موارد الانكشاف بطريق معتبر غير وجدانيّ ، كما وقع ذلك في نفوذ القضاء السابق حيث لا ينتقض ذلك القضاء حتّى فيما إذا عدل القاضي عن فتواه السابق ، ولا ينافي الاجزاء كذلك في مثل هذه الموارد مع مسلك التخطئة ، وربّما يشير إلى الاجزاء التعبير بنسخ الحديث فيما إذا قام خبر معتبر عن إمام ( عليه السلام ) على خلاف الخبر السابق ، كما في موثّقة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قلت له : ما بال أقوام يروون عن فلان وفلان عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) لا يتّهمون بالكذب فيجئ