تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
أيّها الناس ، ما جاءكم عنّي يوافق كتاب اللّه فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب اللّه فلم أقله " ( 1 ) وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة أيوب بن الحرّ قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : " كلّ شئ مردود إلى كتاب اللّه والسنة ، وكلّ حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف " ( 2 ) إلى غير ذلك . وأمّا إذا كانت مخالفة الخبر للكتاب والسنة في العموم والاطلاق ، بأن كان أحد الخبرين مخالفاً لعمومهما أو إطلاقهما والخبر الآخر موافقاً ، كما إذا ورد في رواية : لا بأس بالربا بين الزوج والزوجة ( 3 ) ، وورد في خبر آخر : أنّ آكل الربا ومعطيه في النار وإن كانا زوجاً وزوجة ، فمقتضى القاعدة الأوّلية - أي مع قطع النظر عن الأخبار الواردة في الأخذ من المتعارضين بما يوافق كتاب اللّه - هو ملاحظة ساير المرجّحات بين الخبرين المتعارضين ، فإن كان في مخالف عموم الكتاب أو إطلاقه ونحو ذلك شئ من تلك المرجّحات يؤخذ به ، ويرفع اليد به عن عموم الكتاب أو إطلاقه ، بناءً على ما هو الصحيح من جواز تخصيص عموم الكتاب أو تقييد إطلاقه بالخبر الواحد ، وإن لم يكن لأحد الخبرين ترجيح بالإضافة إلى الآخر يؤخذ بأحدهما تخييراً ، فإن أُخذ بالمخالف يقع التخصيص والتقييد في الكتاب . وأمّا بالنظر إلى ما ورد في المتعارضين من الخبرين فمقتضى ذلك أن يؤخذ في الفرض بالخبر الموافق للكتاب والسنة بناءً على أنّ ما ورد ، في مقام ترجيح أحد الخبرين المتعارضين على
هامش
1 ) وسائل الشيعة 27 : 111 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 15 . 2 ) المصدر السابق : الحديث 14 . 3 ) وسائل الشيعة 18 : 135 - 136 ، الباب 7 من أبواب الربا ، الحديث 3 و 5 .