تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
فإنها أيضاً مما يوجب ترجيح أحد السندين وحجيته فعلاً وطرح الآخر رأساً ، وكونها في مقطوعي الصدور متمحضة في ترجيح الجهة لا يوجب كونها كذلك في غيرهما ، ضرورة أنه لا معنى للتعبد بسند ما يتعين حمله على التقية ، فكيف يقاس على ما لا تعبد فيه للقطع بصدوره ؟ . ثمّ إنّه لا وجه لمراعاة الترتيب بين المرجّحات لو قيل بالتعدّي [ 1 ] .
شرح

في تعارض النسخ واختلافها

بقي الكلام في اختلاف النسخ في كونه داخلاً في باب التعارض ، ليلاحظ الترجيح أو أنّه داخل في اشتباه الحجّة باللاحجّة ، والصحيح أنّ اختلاف النسخ إن كان من مصنّفين ، كما إذا روى الخبر الكليني ( قدس سره ) بنحو والشيخ أو الصدوق ( قدس سرهما ) بنحو آخر ، بحيث لا يدخل نقل أحدهما في التبعيض في النقل فهذا يدخل في باب التعارض ; لأنّ العلم بعدم صدور أحد المنقولين عن المعصوم ( عليه السلام ) ملاك التعارض ، إلاّ أن يكون الاختلاف بالزيادة والنقيصة بحيث لا تنفي الزيادة راوي النقيصة وراوي الزيادة ينقلها ، فيثبت بنقله الزيادة من غير معارضة بينهما . وأمّا إذا كان الاختلاف في نسخ كتاب واحد ، وعلم أنّ منقول المؤلّف أحدهما وكان الناسخان ممن وصل إليه نسخة الكتاب بطريق معتبر ، وكانا ثقتين فهذا أيضاً داخل في التعارض في النقل ، بخلاف ما إذا علم أنّ ما نقل المؤلّف أحدهما ، ولم يظهر كيفية وصول النسخة إلى الناسخ ، فلا يجري على اختلاف النسختين حكم التعارض ولا يثبت شئ من مورد الاختلاف . [ 1 ] وحاصل ما ذكر ( قدس سره ) في المقام أنّه لو بنى على التعدّي من المرجّحات المنصوصة إلى غيرها - بأحد المناطين اللذين استظهرا من الروايات الواردة في الترجيح من كون ذي المزيّة إصابته الواقع مظنوناً أو كونه أقرب إلى إصابة الواقع
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 198 | الميرزا جواد التبريزي