تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
ملاحظة الترجيح بين خطاب العامّ ومجموع الخاصّين ، فإن كان العامّ راجحاً بالإضافة إلى مجموع الخاصّين يؤخذ به ، ويقع التعارض العرضيّ بين الخاصّين ، ولو كان لأحدهما ترجيح بالإضافة إلى الخاصّ الآخر أو أخذ بأحدهما تخييراً ، فيخصّص العامّ به ويطرح الخاصّ الآخر ، وكذا الحال فيما لو أخذ بخطاب العامّ تخييراً مع عدم ترجيح لخطابه ولا للخاصّين فإنه يؤخذ بالعامّ ويطرح من الخاصّين المرجوح منهما مع ترجيح لأحدهما أو لأخذ أحدهما تخييراً ، وهذا بخلاف ما أخذ بالخاصّين لثبوت الترجيح في ناحية الخاصّين ، فإنّه يطرح خطاب العامّ رأساً ، وكذا إذا أخذ بخطاب الخاصّين تخييراً . وما ذكره ( قدس سره ) صحيح بناءً على ثبوت الترجيح بين المتعارضين ، ومع عدمه الحكم هو التخيير . ثمّ لا يخفى أنّه يكتفى في كون العامّ أرجح بالإضافة إلى مجموع الخاصّين أن يكون راجحاً لأحد الخاصّين ومساوياً مع الخاصّ الآخر ، وعليه يقدّم على مجموع الخاصّين وحيث إن الخاصّ المساوي للعامّ أرجح من الخاصّ الآخر يخصّص العام به ، ويسقط الخاصّ الآخر عن الاعتبار ، وأمّا إذا كان العام أرجح بالإضافة إلى كلّ من الخاصّين يؤخذ به ويقع التعارض العرضيّ بين الخاصّين ، فإن كان بينهما أيضاً ترجيح يؤخذ به ويخصّص العامّ به ، لعدم التعارض إلاّ بين العامّ ومجموع الخاصّين ، لا المعارضة بينه وبين كلّ واحد من الخاصّين ، وإن لم يكن رجحان بين الخاصّين يؤخذ بأحدهما تخييراً ويخصّص العام به لما عرفت ، ويسقط الخاصّ الآخر عن الاعتبار . ويكفي أيضاً في ترجيح ناحية الخاصّين بأن يكون أحدهما راجحاً بالإضافة
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 176 | الميرزا جواد التبريزي