تخصيصه به . فربما تنقلب النسبة إلى عموم وخصوص من وجه ، فلا بد من رعاية
هذه النسبة وتقديم الراجح منه ومنها ، أو التخيير بينه وبينها لو لم يكن هناك راجح ، لا تقديمها عليه ، إلاّ إذا كانت النسبة بعده على حالها .
شرح
خطاب حرمة الربا من قبيل الخاصّ بالإضافة إلى العام أو المقيّد بالإضافة إلى
المطلق يكون تخصيص خطاب العامّ أو تقييد خطاب المطلق بكلّ منهما متعيّناً ، سواء كان خطاب العامّ والمطلق وارداً في الكتاب المجيد أو السنّة أو في الخبر الواحد .
نعم ، قد يكون خطاب العامّ والمطلق بحيث يلزم من تخصيصه أو تقييده بكلّ منهما بقاؤه بلا مورد أو بقاء أفراد نادرة ، بحيث يكون تخصيص العامّ أو تقييد المطلق بذلك الحدّ مستهجناً ، كما إذا ورد في الخبر استحباب إكرام كلّ عالم أو العلماء ، وفي خبر آخر وجوب إكرام العالم العادل ، وفي ثالث يحرم إكرام العالم الفاسق ، فإنّ تخصيص خطاب العامّ أو المطلق بهما يوجب بقاء العامّ أو المطلق بلا مورد أو أفراد نادرة ; لأنّ العالم الذي لا يدخل في أحد العنوانين غير موجود أو أنّه نادر ، كما في العالم في أوّل بلوغه بناءً على أنّ العدالة هي الملكة أو الاستمرار في الاستقامة في الدين ، وإذا لم يرتكب في زمان بلوغه معصية ولم يحصل له ملكة أو استمرار في العمل بالوظايف فهو عالم غير عادل ولا فاسق .
وقد ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّه في هذا الفرض يقع التعارض بين خطاب العامّ ومجموع الخاصّين ; لأنّ النسبة بينه وبين مجموعهما التباين ، بمعنى عدم الجمع العرفيّ بينهما ، فإن كان لخطاب العامّ مرجح بالإضافة إلى كلّ منهما فيؤخذ به ، ويقع التعارض العرضيّ بين الخاصّين ; لأنّ المعلوم عدم صدقهما مع فرض صدق العامّ ، وعلى ذلك فإن رجح أحد الخاصّين لمرجح فيه أو أخذ به تخييراً يخصّص خطاب