تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فصل لا إشكال في تعيين الأظهر لو كان في البين إذا كان التعارض بين الاثنين [ 1 ] وأمّا إذا كان بين الزائد عليهما فتعيّنه ربّما لا يخلو عن خفاء ; ولذا وقع بعض الأعلام في اشتباه وخطأ ، حيث توهّم أنّه إذا كان هناك عامّ وخصوصات وقد خصّص ببعضها كان اللازم ملاحظة النسبة بينه وبين سائر الخصوصات بعد
شرح
ولا يخفى أيضاً أنّ ورود الخصوصيّات ونقلها عن الأئمة ( عليهم السلام ) لا يكشف عن عدم سبق بيانها أصلاً ، بل يمكن جلّها أو بعضها مسبوقة ببيان النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولو لبعض الناس ولم يصل ذلك البيان لعدم اهتمام السامعين بنقلها أو لغير ذلك .

اختلاف الخطابات وتعارضها

[ 1 ] توضيح الكلام في المقام أنّه إذا كان بين الخطابين اختلاف يكون تعيين أنّهما من المتعارضين أو بينهما جمع عرفي بلا إشكال على ما تقدّم ، وأمّا إذا وقع الاختلاف بين أكثر من الدليلين فربّما يكون تعيين أنّ بينهما جمعاً عرفياً أو أنّهما من المتعارضات خفاءً ; ولذلك ينبغي التكلم في بيان أقسامها والتعرض لحكم كلّ قسم منها ، فنقول : قد يكون الوارد في الخبر من قبيل خطاب العامّ والوارد في الخطابات الأُخرى كلّها من قبيل الخاصّ إلى ذلك العامّ ، ولكن النسبة بين كلّ خاصّ بالإضافة إلى الخاصّ الآخر تختلف فربّما تكون النسبة التباين بين موضوعهما ، وأُخرى العموم من وجه ، وثالثة العموم المطلق ، ورابعة بالاختلاف . الصورة الأُولى : ما إذا كانت النسبة بين كلّ خاصّ بالإضافة إلى الخاصّ الآخر التباين بالمعنى المتقدّم ، كما إذا ورد في خطاب ; حرمة كلّ ربا ، بالعموم الوضعيّ أو حتّى بالإطلاق ، وورد في خبر عدم حرمة الربا بين الوالد والولد ، وفي خبر ثالث عدم حرمة الربا بين الزوج وزوجته وهكذا ، وحيث إنّ كلاًّ من الخاصّين بالإضافة إلى
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 173 | الميرزا جواد التبريزي