شرح
الشموليّ ويذكر لذلك وجهان :
الأوّل : ما عن المحقّق القمي ( قدس سره ) من أن تقديم الإطلاق البدليّ على الشموليّ يوجب رفع اليد عن بعض الأحكام الواردة في خطاب الإطلاق الشموليّ ، بخلاف تقييد الإطلاق البدليّ ، فإنّه لا يوجب رفع اليد عن شئ من الحكم الوارد في خطاب الإطلاق البدليّ ; وذلك فإنّ الحكم الوارد في خطاب البدليّ حكم واحد لا يتعدّد ، غاية الأمر على تقدير تقديم الإطلاق الشموليّ تتضيّق دائرة متعلّق ذلك الحكم أو موضوعه ، بخلاف الحكم الوارد في خطاب الإطلاق الشموليّ فإنّه يتعدّد بتعدّد الوجودات والأفراد ، فيكون تقديم الإطلاق البدليّ موجباً لرفع اليد عن بعض الحكم الوارد فيه من بعض أفراده .
والجواب عن ذلك أنّ هذا مجرّد استحسان لا يوجب كون أحد الخطابين قرينة على الآخر هذا أوّلاً ، وثانياً أنّ الإطلاق البدلي كما ذكر في بحث إطلاق المتعلّق في الأوامر بالطبايع يستلزم الترخيص من المولى في تطبيق الطبيعيّ على أيّ فرد منه ، ومع تقديم الإطلاق الشموليّ على خطاب البدليّ يرتفع بعض الترخيص عن بعض أفراده ; ولذا ذكرنا في بحث اجتماع الأمر والنهي في موارد التركيب الاتحاديّ التحفظ على إطلاق كلّ من خطابي الأمر والنهي ; للزوم المناقضة بين النهي عن الطبيعي مطلقاً والترخيص في تطبيق الطبيعي المأمور به بأيّ فرد منه في صورة كونهما متحدين في الوجود .
والوجه الثاني : دعوى أنّ المقدّمات الملحوظة في ناحية الإطلاق البدلي تزيد على الملحوظة في ناحية الإطلاق الشمولي بمقدّمة ، وهي إحراز تساوي أفراد في الملاك في المطلق البدلي بالإضافة إلى أفراده ، وأمّا إحراز التساوي بينهما لا يحتاج