فصل
قد عرفت حكم تعارض الظاهر والأظهر وحمل الأوّل على الآخر فلا إشكال فيما إذا ظهر أنّ أيّهما ظاهر وأيّهما أظهر ، وقد ذكر فيما اشتبه الحال لتمييز ذلك ما لا عبرة به أصلاً ، فلا بأس بالإشارة إلى جملة منها وبيان ضعفها :
منها : ما قيل في ترجيح ظهور العموم على الإطلاق [ 1 ] .
شرح
بخطابات الخصوصات والمقيّدات كاشفة عن عدم الردع فتوجب تخصيص الأخبار
العلاجيّة من التخيير والترجيح بعدم إرادة موارد الجمع العرفيّ منها .
والالتزام بكون السيرة المشار إليها بالإضافة إلى الأخبار العلاجيّة إنّما إذا لم تتم دعوى انصراف تلك الأخبار إلى غير موارد الجمع العرفيّ ، بأن يقال بأنّها سؤالاً وجواباً ظاهرة في الاستعلاج والعلاج في موارد تحيّر من وصل إليه الخبران واحتياجه فيها إلى رفع تحيّره ، أو لم تتمّ دعوى إجمال تلك الأخبار وعدم إحراز ظهورها سؤالاً وجواباً حتى بالإضافة إلى موارد الجمع العرفي ، ولا ينافي دعوى الانصراف أو الإجمال لما تقدّم من صحة السؤال عن موارد الجمع العرفيّ أيضاً ، وذلك فإنّ صحة السؤال لا تنافي الأخذ بالعموم لا أنّه يوجب انعقاد الظهور لها في العموم ، وبتعبير آخر صحة السؤال لا تنافي العموم لو لم يكن في المقام ظهور في أنّ السؤال والجواب لعلاج التحيّر في موارد اختلاف الأخبار .
أقول : دعوى الانصراف والإجمال تنافي ما تقدّم منه ( قدس سره ) من عدم أخذ التحيّر في الموضوع للتخيير بين المتعارضين .