قولان : أولهما المشهور ، وقصارى ما يقال في وجهه : إن الظاهر من الأخبار
العلاجية - سؤالاً وجواباً - هو التخيير أو الترجيح في موارد التحيّر ، مما لا يكاد يستفاد المراد هناك عرفاً ، لا فيما يستفاد ولو بالتوفيق ، فإنه من أنحاء طرق الاستفادة عند أبناء المحاورة .
ويشكل بأن مساعدة العرف على الجمع والتوفيق وارتكازه في أذهانهم على وجه وثيق ، لا يوجب اختصاص السؤالات بغير موارد الجمع ، لصحة السؤال بملاحظة التحيّر في الحال لأجل ما يتراءى من المعارضة وإن كان يزول عرفاً
شرح
ونحوهما .
وعلى الجملة العناوين المأخوذة في الأخبار العلاجيّة تعمّ الحديثين حتى في موارد الجمع العرفي .
أقول : لا يخفى ما في المناقشة ، فإنّه لا يصحّ السؤال عن اختلاف الحديثين في موارد الجمع العرفيّ ، إلاّ مع احتمال أنّ الشارع قد ألغى الطريقة المألوفة في المحاورات من كون أحد الخطابين قرينة على المراد الجدي من الآخر ، أو كون مجموعهما قرينة على ذلك أو يحتمل في مورد خاصّ عدم صدور الخبرين أو أحدهما بخصوصه ، واحتمال أن يكون نظر السائل إلى احتمال إلغاء الطريقة المألوفة في مطلق الحديثين المختلفين في جميع الموارد التي فيها جمع عرفيّ ، وعن الموارد التي لا يكون فيها هذا الجمع كموارد التباين بين الحديثين موهوم جدّاً ، وإلاّ كان عليه أن يسأل عن اختلاف الحديث العامّ وخبر الخاصّ وخبر المطلق والمقيّد وعن الأخبار التي تكون خاصّة بالإضافة إلى عموم الكتاب والسنّة أو إطلاقهما مستقلّة وعن صورة .
تعارض الخبرين كذلك ; لأنّ منشأ السؤال والاحتمال في الصورة الأُولى إلغاء