علم وجوبه ولو إجمالاً ، فلا مجال للتوفيق بحمل هذه الأخبار على ما إذا علم
إجمالاً ، فافهم .
ولا يخفى اعتبار الفحص في التخيير العقلي أيضاً بعين ما ذكر في البراءة ، فلا تغفل .
شرح
الأُولى على ما قبل الفحص ، وهذا مع الفحص عما ذكرنا في الأخبار الواردة في
التوقف عند الشبهات والأخذ بالاحتياط في الدين .
ومنها الأخبار الواردة في " كون طلب العلم فريضة " ( 1 ) ، حيث إن تلك الأخبار كما تعم الأُمور الاعتقادية كذلك تعم التكاليف الواقعية في الوقائع التي يبتلي بها المكلف ووجوبه بالإضافة إلى الأُمور الاعتقادية نفسي ، وبالإضافة إلى التكاليف طريقي يوجب عدم كون الجهل بها مع مخالفتها عذراً ، والجمع بين الوجوب النفسي والطريقي لا يدخل في استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، كما لا يدخل فيه إرادة الوجوب النفسي والغيري في مثل قوله ( عليه السلام ) " إذا زالت الشمس وجبت الصلاة والطهور " .
بقي في المقام أمر وهو أنّ لزوم الفحص والتعلم بالإضافة إلى التكاليف في الوقائع التي يبتلي بها المكلف طريقي أو إرشادي إلى عدم كون الجهل بها مع إمكان الوصول إليها بإحرازها عذراً ، وأما تعليم أحكام الشريعة بنحو الواجب الكفائي للتحفظ بالشريعة في الأُمور الاعتقادية والأحكام الفرعية للابلاغ والنشر وتعليم الجاهلين فهو أمر آخر ، كما هو المستفاد من آية النفر وغيرها ، وعلى ذلك فإن أحرز المكلف ابتلاءه بواقعة ولو بنحو العلم الاجمالي فلا يكون ترك تعلم تكليفه فيها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 25 ، الباب 4 من أبواب صفات القاضي ، الأحاديث 15 - 18 و 20 و 21 و 23 - 28 .