في صحتها ، وإن لم يكن مؤدياً إلى المخالفة ، مع احتماله ، لأجل التجري وعدم
المبالاة بها .
نعم يشكل في الواجب المشروط والمؤقت ، ولو أدى تركهما قبل الشرط والوقت إلى المخالفة بعدهما ، فضلاً عما إذا لم يؤد إليها [ 1 ] .
شرح
استصحاب عدم الابتلاء موضوع ، لما ذكر أن خروج موارد إحراز عدم الابتلاء ليس
تقييداً فيما دل على وجوب التعلم ، بل لعدم إمكان جعل الحكم الطريقي في تلك الموارد ، والاستصحاب في عدم الابتلاء لا يثبت امتناع جعل الحكم الطريقي في مورده .
[ 1 ] لا ينبغي التأمل في استحقاق المكلّف على مخالفة تكليف فعلي إذا أدى ترك الفحص والتعلم إلى مخالفته حتى فيما إذا كان عند مخالفته غافلاً عن كون عمله مخالفة للتكليف ، إلاّ أنه حيث كانت مخالفته مستندة إلى ترك تعلمه فيستحق العقاب عليه ، ولكن ربما يستشكل في وجوب التعلم واستحقاق العقاب فيما إذا كان الواجب مشروطاً بشرط أو كون وجوبه مؤقتاً بوقت ، ويكون المكلف غير متمكن من الاتيان به بعد حصول الشرط أو دخول الوقت بترك التعلم من قبل ، ووجه الاشكال أنه قبل حصول الشرط أو قبل حصول الوقت لم يكن وجوب الفعل في حق المكلف حتى يجب تعلمه ، وبعد حصولهما لا يكون أيضاً في حقه تكليف لعدم تمكنه من إتيان الواجب أو غفلته عنه ، والتزم الماتن في حل الاشكال بما ذكره المحقق الأردبيلي من الالتزام بكون وجوب التعلم نفسياً تهيئياً ، فيكون العقاب على ترك التعلم لا على مخالفة الواجب في وقته وحصول شرطه بترك التعلم ، وذكر أيضاً وجهاً آخر في حل الاشكال وهو الالتزام بكون الواجب قبل الشرط وقبل الوقت من الواجب التعليقي لا من قبيل الواجب المشروط ، غاية الأمر قد أخذ سائر مقدماته