على سقوط ميسور عرفي لذلك - أي للتخطئة - وأنه لا يقوم بشيء من ذلك .
وبالجملة : ما لم يكن دليل على الاخراج أو الالحاق كان المرجع هو الاطلاق ، ويستكشف منه أن الباقي قائم بما يكون الأمور به قائماً بتمامه ، أو بمقدار يوجب إيجابه في الواجب واستحبابه في المستحب ، وإذا قام دليل على أحدهما فيخرج أو يدرج تخطئة أو تخصيصاً في الأول ، وتشريكاً في الحكم ، من دون الاندراج في الموضوع في الثاني ، فافهم .
شرح
للملاك ، كما أنه إذا أمر الشارع ببعض العمل مع عدم صدق أنه ميسور عرفاً يعلم
بحصول الملاك فيه ببعض مراتبه فيكون الأمر في الثاني ، وبيان عدم مطلوبية الباقي في الأول من التخطئة لنظر العرف ، وذلك فإنه إذا كان الحكم في الحديث متعلقاً على الميسور الشرعي لكان مدلوله مجملاً بالإضافة إلى موارد الكل والجزء ، فما في كلام الماتن من التردد بين التخطئة والتخصيص لا وجه له ، وفي غير ذلك يؤخذ بالاطلاق ، ولكن هذا كله مع الغمض عن ضعف السند فيه ، وفيما رواه أيضاً في كتاب " عوالي اللآلي " من قوله : ما لا يدرك كله لا يترك كله ( 1 ) ، ولا يبعد ظهور هذا في الارشاد إلى نظير موارد العام الاستغراقي وموارد العلم بمطلوبية الفعل بجميع مراتبه كما يأخذون في العرف بالكلام المزبور في نظير هذه الموارد دون موارد ، مثل المعجون الذي لا يدرك تمام ما هو معتبر فيه في معالجة الأمراض كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 4 : 58 . مع اختلاف يسير .