تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

خاتمة في شرائط الأُصول العملية

أما الاحتياط : فلا يعتبر في حسنه شيء أصلاً ، بل يحسن على كل حال [ 1 ] .
شرح
بعد خروجه عن وجوب المحتمل الآخر جارية ومعها لا موجب للاتيان به . [ 1 ] لا ينبغي التأمل في حسن الاحتياط عقلاً وشرعاً ، بمعنى أنه إذا أصاب التكليف الواقعي يكون موافقة وامتثالاً له ، وإن لم يصب يحسب انقياداً ، بل يظهر من بعض الروايات في كونه مستحباً نفسياً لترتب الملاك عليه وإن لم يصادف التكليف الواقعي بلا فرق بين موارد الشبهات الحكمية والموضوعية ، بل في مطلق موارد احتمال التكليف الواقعي حتى مع قيام دليل معتبر على نفيه في تلك الموارد وبلا فرق بين كونه موجباً لتكرار العمل أم لا ، سواء كان في المعاملات أو في العبادات ، نعم ما لم يستلزم اختلال النظام ومعه لا يكون احتياطاً كما لا يخفى ، وقد تقدم في بحث العلم الاجمالي جواز ترك تحصيل العلم التفصيلي والاقتصار بالامتثال بالعلم الاجمالي حتى في العبادات مع استلزامه تكرار العمل ، وإن يورد على ذلك بأن الامتثال الاجمالي بتكرار العمل مع التمكن من الامتثال التفصيلي يعد عبثاً ولعباً بأمر المولى فينافي قصد التقرب المعتبر في العبادة ، وأجاب الماتن ( قدس سره ) عن ذلك بوجهين . الأول : أنه ربما يكون التكرار لداع عقلائي معه لا يعدّ التكرار لعباً وعبثاً بأمر المولى . والثاني : أنَّ اللازم في العبادة صدور متعلق الأمر بداع أمر الشارع ، وأما ما هو خارج عن متعلق التكليف فلا يعتبر فيه قصد التقرب ، وإذا كان المكلف بحيث لولا أمر الشارع بأحد العملين أو الأعمال لم يكن يأتي به ، فيكون الاتيان لتعلق الأمر بالامتثال .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 48 | الميرزا جواد التبريزي