تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
الميسور في الواجبات على آخر ، فافهم . وأما الثالث ، فبعد تسليم ظهور كون الكل في المجموعي لا الأفرادي ، لا دلالة له إلاّ على رجحان الاتيان بباقي الفعل المأمور به - واجباً كان أو مستحباً - عند تعذر بعض أجزائه ، لظهور الموصول فيما يعمهما ، وليس ظهور ( لا يترك ) في الوجوب - لو سلم - موجباً لتخصيصه بالواجب ، لو لم يكن ظهوره في الأعم قرينة على إرادة خصوص الكراهة أو مطلق المرجوحية من النفي ، وكيف كان فليس ظاهراً في اللزوم هاهنا ، ولو قيل بظهوره فيه في غير المقام . ثم إنه حيث كان الملاك في قاعدة الميسور هو صدق الميسور على الباقي عرفاً ، كانت القاعدة جارية مع تعذر الشرط أيضاً ، لصدقه حقيقة عليه مع تعذره عرفاً ، كصدقه عليه كذلك مع تعذر الجزء في الجملة ، وإن كان فاقد الشرط مبايناً للواجد عقلاً ، ولأجل ذلك ربما لا يكون الباقي - الفاقد لمعظم الاجزاء أو لركنها -
شرح
الاعتباري يعنى الكل ، فإن لزوم الاتيان بالباقي في الواجبات واستحبابه في المستحبات يحتاج إلى قيام الدليل عليه ، وإذا دار أمر الخطاب الصادر عن المعصوم كونه إرشاداً إلى حكم العقل أو بياناً للحكم الشرعي يحمل على الثاني ، وقد يورد على ذلك بأن الحمل على المولوية ينحصر على موارد العلم بالمراد من المتعلق ، ودوران الأمر بين كون طلبه حكماً شرعياً أو إرشادياً كالروايات الواردة في الأمر والترغيب في أكل بعض الثمار وشرب بعض المائعات ، وأما إذا لم يعلم المراد من المتعلق ودار الأمر بين أن يراد منه شيء قابل للطلب المولوي أو ما يقبل الارشاد فقط فلم يثبت ظهور الخطاب في كون المراد ما هو قابل للطلب المولوي . أقول : الميسور من الشيء يعم الميسور من أفراد العام ، والأجزاء الميسورة من المركب الاعتباري وظهور الطلب في المولوي إن كان مقتضاه اختصاص الحديث