وفيه : إن قضية عدم اعتباره لالغائه أو لعدم الدليل على اعتباره لا يكاد يكون
إلاّ عدم إثبات مظنونه به تعبّداً ، ليترتّب عليه آثاره شرعاً ، لا ترتيب آثار الشك مع عدمه ، بل لا بد حينئذ في تعيين أن الوظيفة أيّ أصل من الأصول العملية من الدليل ، فلو فرض عدم دلالة الاخبار معه على اعتبار الاستصحاب فلا بد من الانتهاء إلى سائر الأصول بلا شبهة ولا ارتياب ، ولعلّه أشير إليه بالأمر بالتأمل ، فتأمل جيداً .
شرح
بعدم الانتقاض من غير تقييد بصورة عدم الظن بالنوم مع أن الظن به أمر عادي في
مثل الفرض مقتضاه جريان الاستصحاب مع عدم العلم بالانتقاض ، وثانيتهما : أنه جعل الغاية في الحكم ببقاء الوضوء بقوله ( عليه السلام ) : " حتى يستيقن أنه قد نام " وهذا وإن كان وارداً في الوضوء إلاّ أن تطبيق الإمام ( قدس سره ) بعد ذلك وتعليل حكمه بالكبرى الكلية بقوله : " وإن لم يجئ أمرٌ بيّن فإنه على يقين من وضوئه ولا تنقض اليقين بالشك " مقتضاه كون المراد من الشك في أخبار النهي عن نقض اليقين بالشك هو خلاف العلم .