وأما بمعنى إحراز وجود الموضوع خارجاً ، فلا يعتبر قطعاً في جريانه لتحقق
أركانه بدونه ، نعم ربما يكون مما لا بد منه في ترتيب بعض الآثار ، ففي استصحاب عدالة زيد لا يحتاج إلى إحراز حياته لجواز تقليده ، وإن كان محتاجاً إليه في جواز الاقتداء به أو وجوب إكرامه أو الانفاق عليه .
شرح
قيام زيد أو عدالته حيث إن المعروض للقيام أو العدالة زيد بوجوده الخارجي
واستدل على اعتبار بقاء الموضوع كذلك بأنه مع عدم بقائه إن أُريد إثبات المحمول بلا موضوع فهو ممتنع ; لأن العرض لا يقوم إلاّ بالمعروض وإن أُريد إثبات قيامه لموضوع آخر فلازمه انتقال عرض من معروض إلى آخر وهو مستحيل .
- ولكن لا يخفى ما فيه فإنه ربما لا يكون المستصحب من العرض بالإضافة إلى المعروض كما في الاستصحاب في ناحية وجود الشئ الذي من قبيل الجوهر أو ملكية شئ أو نجاسته ونحوهما من الأُمور الاعتبارية التي لا تدخل في عنوان العرض من الوضع والتكليف كما أن المستصحب قد يكون من الأُمور العدمية فإن شيئاً من ذلك لا يكون من العرض هذا أولاً .
- وثانياً : ما ذكره الماتن ( قدس سره ) أن الممتنع هو قيام العرض بلا موضوع قياماً خارجياً أو انتقاله إلى غير معروضه كذلك لا قيامه تعبداً أو انتقاله كذلك فإن مرجع التعبد إلى الاعتبار القائم بنفس المولى كما إذا ورد الحكم بعدالة عمرو عند الشك في بقاء عدالة زيد ثمّ إنه يقال بظهور الثمرة بين بقاء الموضوع على ما ذكره الشيخ وبين القول بأن المعتبر في جريان الاستصحاب اتحاد القضية المشكوكة مع القضية المتيقنة من حيث الموضوع والمحمول فيما إذا شك في عدالة زيد مثلاً مع الشك في حياته فإنه يجري الاستصحاب في ناحيته على عدالته لاتحاد القضيتين في الموضوع والمحمول والمفروض احتمال بقاء تلك القضية المتيقنة ولكن لا يجري