بمقدار دلالة الخاص ، ولكنه لولا دلالته لكان الاستصحاب مرجعاً ، لما عرفت من
أن الحكم في طرف الخاص قد أخذ على نحو صح استصحابه ، فتأمّل تعرف أن اطلاق كلام شيخنا العلامة ( أعلى اللّه مقامه ) في المقام نفياً وإثباتاً في غير محلّه .
الرابع عشر - الظاهر أن الشك في أخبار الباب وكلمات الأصحاب هو خلاف اليقين فمع الظن بالخلاف فضلاً عن الظن بالوفاق يجري الاستصحاب ويدلّ عليه - مضافاً إلى أنه كذلك لغة كما في الصحاح ، وتعارف استعماله فيه في الأخبار في غير باب - قوله ( عليه السلام ) في أخبار الباب : ( ولكن تنقصه بيقين آخر ) حيث إن ظاهره أنه في بيان تحديد ما ينقض به اليقين وأنه ليس إلاّ اليقين ، وقوله أيضاً : ( لا حتى يستيقن أنه قد نام ) بعد السؤال عنه ( عليه السلام ) عمّا ( إذا حرك في جنبه شئ وهو لا يعلم ) حيث دلّ بإطلاقه مع ترك الاستفصال بين ما إذا أفادت هذه الأمارة الظن ، وما إذا لم تفد ، بداهة أنها لو لم تكن مفيدة له دائماً لكانت مفيدة له أحياناً ، على عموم النفي لصورة الإفادة ، وقوله ( عليه السلام ) بعده : ( ولا تنقض اليقين بالشك ) أن الحكم في المغيى مطلقاً هو عدم نقض اليقين بالشك ، كما لا يخفى [ 1 ] .
شرح
وأما بالإضافة إلى الشارع فيرجع إلى التخصيص بحسب الأزمان في الحكم
المدلول عليه خطابه أو إلى التقييد بحسبها وكل منهما يدفع بأصالة التطابق في العموم والاطلاق بحسب الأزمان بل لا يبعد أن يقال ما جرت عليه سيرة العقلاء من عدم رفع اليد عن خطاب الحكم المجعول واستمراره بحسب الأزمان ما لم يصل من المولى ما يدلّ على رفع المولى يده عن الحكم المجعول .
[ 1 ] قد ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّ ظاهر الشك الوارد في أخبار النهي عن نقض اليقين بالشك هو خلاف العلم واليقين كما هو ظاهر كلمات الأصحاب أيضاً فيجري الاستصحاب مع الظن بالخلاف فضلاً عن صورة الظن بالوفاق ، ويشهد لكون المراد