تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
نعم لو كان الخاص غير قاطع لحكمه ، كما إذا كان مخصصاً له من الأوّل ، لما ضرّ به في غير مورد دلالته ، فيكون أول زمان استمرار حكمه بعد زمان دلالته ، فيصح التمسك ب‍ ( أوفوا بالعقود ) ولو خصّص بخيار المجلس ونحوه ، ولا يصح التمسك به فيما إذا خصص بخيار لا في أوله ، فافهم . وإن كان مفادهما على النحو الثاني ، فلا بد من التمسك بالعام بلا كلام ، لكون
شرح
عمود الزمان فعلاً واحداً تعلق به الحكم والتكليف . والثاني - يكون الزمان ظرفاً لنفس الحكم والتكليف بأن اعتبر نفس الحكم والتكليف حكماً وتكليفاً واحداً مثلاً إذا لوحظ الامساك من طلوع الفجر إلى دخول الليل فعلاً واحداً وتعلق به التكليف يكون بالنحو الأول ، وأما إذا تعلق الوجوب بالامساكات واعتبر نفس الوجوب المتعلق بها تكليفاً واحداً يكون بالنحو الثاني ونتيجة هذين النحوين بحسب الواقع وإن كانت واحدة إلاّ أنه يختلف الحال بحسب اختلاف مدلول الخطاب فيما إذا قام الدليل على التخصيص في فرد العام في زمان فإنه مع ورود التخصيص فيما كان مدلول العام على النحو الأول يمكن التمسك بخطاب العام في كون حكم العام في ذلك الفرد بحاله غاية الأمر قد استثنى عن نفس الامساك المتعلق به الوجوب الامساك في زمان بخلاف ما إذا كان الاستمرار طارئاً على الحكم على النحو الثاني فإنه بعد ورود التخصيص في زمان في فرد لا يمكن التمسك بخطاب العام وإثبات حكمه بالإضافة إلى ما بعد ذلك الزمان ; لأن الحكم المجعول كان واحداً على الفرض وقد انقطع بالتخصيص ولا دلالة لخطاب العام إلاّ على الحكم المقطوع ووجه كلام الشيخ ( قدس سره ) في بحث الخيارات من المكاسب في الرجوع إلى عموم ( أُوفوا بالعقود ) لا إلى استصحاب حكم الخاص بأن الآية مدلولها من قبيل النحو الأول : لأن الوفاء بالعقد عبارة عن إتمام العمل بالعقد والاستمرار
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 375 | الميرزا جواد التبريزي