عين ما رتب عليه الأثر ، لا شئ آخر ، فاستصحابه لترتيبه لا يكون بمثبت كما
توهم ، وكذا لا تفاوت في الأثر المستصحب أو المترتب عليه ، بين أن يكون مجعولاً شرعاً بنفسه كالتكليف [ 1 ] وبعض أنحاء الوضع ، أو بمنشأ انتزاعه كبعض
شرح
لأمر آخر كملكية المال لشخص وزوجية المرأة له بمعنى أن موضوع بقاء الملكية
أمواله أو زوجية امرأته أثر شرعي لحياة ذلك الشخص حيث إن الشارع حكم ببقاء مالكيته لأمواله ما لم يمت أو يخرجها عن ملكه وببقاء زوجية امرأته ما دام لم يمت أو لم يطلقها وفي مثل ذلك يترتب على الاستصحاب في ناحية حياة ذلك الشخص بقاء أمواله على ملكه وبقاء زوجية امرأته بضميمة أنه لم يخرجها عن ملكه أو عدم طلاقه زوجته فلا يجوز التصرف في أمواله ولا التزويج بامرأته ولو بعد انقضاء مدة عدة الوفاة ومع الاستصحاب المفروض لكونه من الاستصحاب في الموضوع لا تصل النوبة إلى الاستصحاب الحكمي أي استصحاب كونه مالكاً أو زوجاً له بل قد يكون الاستصحاب في حياة شخص محرزاً لحدوث ملكية المال له كما إذا علم بموت المورث وشك في حياة ولده الغائب عند موته فإنه إذا جرى الاستصحاب في حياته يحكم بعدم انتقال أمواله إلى الورثة ، ومثل ذلك ما إذا شك الأب في حياة ابنته الغائبة فإنه إذا جرى الاستصحاب في ناحية حياتها وزوّجها من رجل يحكم بأن البنت زوجة له فتصير ذات بعل ، والحاصل أنه وإن يترتب أثر المالك والزوجة على
استصحاب الحياة إلاّ أن الترتب لكون الموضوع لذلك الأثر من الأثر الشرعي حياة الشخص ولعلّ ملاحظة مثل هذه الموارد أوقع الماتن ( قدس سره ) أن يفصل بين المبادي التي يكون من خارج المحمول والتي يكون من المحمول بالضميمة .
[ 1 ] قد ذكر ( قدس سره ) أنه إذا كان المستصحب نفس الأثر الشرعي أو كان المستصحب ما يترتب عليه الأثر الشرعي فلا فرق بين أن يكون نفس ذلك الأثر مجعولاً شرعياً