مما هو خارج المحمول لا بالضميمة ، فإن الأثر في الصورتين إنما يكون له حقيقة ،
حيث لا يكون بحذاء ذلك الكلي في الخارج سواه ، لا لغيره مما كان مبايناً معه ، أو من أعراضه مما كان محمولاً عليه بالضميمة كسواده مثلاً أو بياضه ، وذلك لأن الطبيعي إنما يوجد بعين وجود فرده ، كما أن العرضي كالملكيّة والغصبيّة ونحوهما
شرح
لوجود العنوان ولا وجود في الخارج غير الفرد بخلاف ما إذا كان العنوان الذي رتب
عليه الأثر مبايناً له أو من أعراضه التي يكون من المحمول بالضميمة بأن يكون ما بإزاء الخارج عن نفس الشئ تحقق خارجي كسواد الجسم وبياضه فإن مع الاستصحاب في بقاء الجسم لا يترتب عليه أثر سواده أو بياضه مثلاً إذا شك في بقاء حياة زيد أو موته لا يفيد في ترتيب أثر اجتهاده من جواز تقليده .
أقول : ظاهر كلامه ( قدس سره ) أن ما يحمل عليه عنوان المالك أو الزوج يجري الاستصحاب في ناحيته ويترتب عليه ما يترتب على عنوان الزوج والمالك ونحوهما ولكن ما يحمل عليه عنوان العادل والعالم فلا يترتب بالاستصحاب أثر عدله واجتهاده فيقال عليه ما الفرق بين الاستصحاب في حياة زيد لترتيب أثر المالكية والزوجية عليه وبين الاستصحاب في حياته بالإضافة إلى أثر اجتهاده وعدله فإنه لو لم يكن لمالكيته للمال أو زوجية المرأة له حالة سابقة فلا ينبغي التأمل في أن الاستصحاب في حياته لاثبات كونه مالكاً أو زوجاً من أظهر أنحاء الأصل المثبت ; لأن مقتضى الأصل عدم كونه مالكاً أو زوجاً وإن كان لمالكيته المال أو كونه زوجاً للمرأة حالة سابقة فيجري الاستصحاب في بقائهما ويترتب عليه أثر كونه مالكاً للمال أو كون المرأة زوجة له وهذا يجري بالإضافة إلى سواد الجسم وبياضه واجتهاد شخص وعدالته .
والحاصل أن التفكيك بين المحمول من خارج المحمول والمحمول بالضميمة