تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وكذا لا تفاوت في المستصحب أو المترتب بين أن يكون ثبوت الأثر ووجوده أو نفيه وعدمه [ 1 ] ضرورة أن أمر نفيه بيد الشارع كثبوته ، وعدم إطلاق الحكم على عدمه غير ضائر . إذ ليس هناك ما دل على اعتباره بعد صدق نقض اليقين بالشك برفع اليد عنه كصدقه برفعها من طرف ثبوته كما هو واضح ، فلا وجه للاشكال في الاستدلال على
شرح
لم يتيقن أو يحرز انتقاضه ولا وجه لتوهم أن الاستصحاب في نفس الوضوء لا يثبت تقيد الصلاة المأتي بها بالوضوء لما تقدم من أن الاستصحاب لا يثبت اللازم العقلي أو العادي للمستصحب وذلك لأن واقع التقيد المعتبر في الصلاة هو مفاد واو الجمع ; لأن الصلاة فعل والوضوء فعل آخر لا يكون الاعتبار بينهما إلاّ بمعنى ( واو ) الجمع وهو معنى حرفي يكون واقعه متقوماً بالدخول ، وإنما ينتزع كونه شرطاً تارة وجزءاً أُخرى من خروج نفس المدخول عن متعلق الأمر النفسي بالأمر النفسي بالحصة في مورد الشرط ، وبالأمر النفسي بعدة أُمور يدخل فيها ما يطلق عليه الجزء . ومما ذكرنا ظهر ضعف ما عن الماتن ( قدس سره ) من أن مفاد أخبار الاستصحاب جعل الحكم المماثل للمستصحب أو جعل المماثل لحكمه وذلك فإن الاستصحاب يجري في مقام الامتثال كما يجري في إحراز الأحكام وموضوعاتها بمدلول واحد ومفاد واحد وهو كون اليقين بالحالة السابقة علم ببقائها أيضاً فإن هذا التعبد يفيد إحراز الحكم وموضوعه تارة وإحراز الامتثال وسقوط التكليف أُخرى . [ 1 ] ما ذكره ( قدس سره ) إشارة إلى ما يقال من عدم جريان الاستصحاب في ناحية عدم الموضوع أو عدم الحكم فإن العدم فيهما لا يكون موضوعاً لحكم شرعي ولا بنفسه حكم شرعي ، والمجعول الشرعي جهة ثبوت الحكم يحصل بالتعبد به أو بالموضوع له ما لم يحصل العلم بالخلاف وأجاب ( قدس سره ) بأنه إذا كان الحكم في جهة ثبوته قابلاً