تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
لا يشمل صورة الاخلال بالجزء والشرط والمانع عمداً ; لأنّ العامد حين العمل مكلف بالاتيان بالعمل وترك الزيادة وعدم الاخلال في العمل ، وكذا لا يشمل صورة الاخلال بالجزء أو الشرط أو المانع حال العمل مع جهله تقصيراً ، فإنه لو أخذ بحديث " لا تعاد " في صورة الجهل تقصيراً يلزم حمل أدلة الأجزاء والشرائط مما يكون لسانها إيجاب الإعادة مع الاخلال على صورة الاخلال مع العلم والعمد ، وهذا من قبيل حمل تلك الخطابات على الفرد النادر من مدلولاتها وعلى ذلك فالداخل في مدلول حديث لا تعاد صورة الاخلال عن نسيان أو عن جهل قصوراً ونحوهما ، ومقتضاه أن الاخلال كذلك لا يوجب بطلان الصلاة في غير الأركان ويوجبه إذا كان الاخلال بها سواء كان الاخلال بالزيادة أو بالنقيصة وعدم تصوير الزيادة في بعض المذكورات في المستثنى لا يوجب اختصاص الحكم في المستثنى والمستثنى منه بصورة الاخلال بالنقيصة ، ونظائر ذلك في الخطابات كثيرة ، ثم حديث " لا تعاد " حاكم على تمام ما دل على اعتبار شيء في الصلاة جزءاً أو شرطاً أو مانعاً حتى بالإضافة إلى قوله ( عليه السلام ) " من زاد في صلاته فعليه الإعادة " ومقتضى حكومته عليه أن الزيادة إذا كانت في مثل الركوع والسجدتين معاً تبطل الصلاة حتى فيما كانت الزيادة سهوياً ، وأما في غيرهما مما يدخل تحت المستثنى فلا تبطل الصلاة فيما كانت الزيادة عن عذر وغفلة فلا تلاحظ النسبة بين الحديث وقوله ( عليه السلام ) من زاد في صلاته فعليه الإعادة ، أو من استيقن أنه زاد في صلاته فعليه الإعادة ; لأنّ حديث " لا تعاد " حاكم بالإضافة إليهما . لا يقال : قوله ( عليه السلام ) : " من زاد في صلاته فعليه الإعادة " ، أو من استيقن انه زاد في صلاته فعليه الإعادة ، مع حديث " لا تعاد " بلسان واحد واختلافهما بالنفي والاثبات