شرح
والعجب أنه ( قدس سره ) أورد على نفسه بأن الصحة بالمعنى المذكور غير داخل في الحكم
الشرعي ، بل حكم عقلي فكيف يستصحب ؟ وأجاب بأن الصحة قابلة للتعبد حيث إن منشأها أمر الشارع وتكليفه ، ووجه العجب أنه إذا كان المنشأ أمر الشارع وتكليفه وجرى الأصل في نفس التكليف يعنى تعلقه بالأكثر فلا يبقى في الناشئ عنه شك ، ليكون مورد الاستصحاب .
وقد يقال : في المقام أنه لو أتى المكلّف بالزيادة المحتمل مانعيتها أو ترك المشكوك في شرطيته ، يكون مقتضى العلم الاجمالي بوجوب إتمام المأتي به أو وجوب إعادته الجمع بين الاتمام والإعادة ; لأنّ هذا العلم الاجمالي متعلق بالمتباينين لا بوجوب الأقل أو الأكثر ، ولكن هذا أيضاً غير صحيح ; لأنه لا يحرم القطع في غير صلاة الفريضة من الواجبات ، وليس الكلام في المقام منحصراً على صلاة الفريضة ، وثانياً : أن مقتضى جريان البراءة في التكليف بالأكثر ينفي العقاب على ترك الأكثر ، فكيف يجب إعادة العمل مع أن المكلف لا يعاقب على تركه من ناحية الجزء أو القيد المحتمل .