تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وأما لو أتى به على نحو يدعوه إليه على أيّ حال كان صحيحاً ، [ 1 ] ولو كان مشرعاً في دخله الزائد فيه بنحو مع عدم علمه بدخله فان تشريعه في تطبيق المأتي مع المأمور به .
شرح
أيضاً ، فإن القصور في الامتثال لأجل عدم كون العمل بداعوية الأمر بها شرعاً ، بل الاتيان بها وقع بداعوية الأمر البنائي المفروض كونه بنحو التشريع ، ولا فرق في عدم جواز التشريع والافتراء بين كون ما نسبه إلى الشارع مع عدم علمه به أو مع اعتقاده بعدمه حقاً أو باطلا والمعيار هو النسبة بغير علم .

في مبطلية الزيادة في الصلاة ونحوها

[ 1 ] مراده ( قدس سره ) أنه إذا زاد المكلّف في المأتي به جزءاً ، ولكن كان قصده امتثال الأمر المتعلق بالعبادة واقعاً ولكن بنى أنه ينطبق على المأتي به بتمامه فيحكم بصحة العمل ; لأنّ الداعي إلى الاتيان هو الأمر النفسي الواقعي ، غاية الأمر أنه غير خال من التشريع في تطبيق متعلق ذلك الأمر النفسي على المأتي به ، والتشريع في التطبيق وإن كان غير جائز ، إلاّ أنّه لا يوجب بطلان أصل العبادة التي أتى بها بداعوية الأمر الشرعي الواقعي المتعلق بها . أقول : هذا إذا لم يكن عدم زيادة الجزء مأخوذاً في العبادة ، وإلاّ يحكم بفسادها ثم لا يخفى أن المركب المفروض في المقام اعتباري فيكون زيادة شيء فيها بعنوان زيادة الجزء بقصد الجزئية فقط ، ولو تكرّر الجزء من المركب لا بقصد الجزئية من ذلك العمل ، بل بقصد كونه عملا آخر فلا يكون ذلك من زيادة الجزء ، وكذا ما إذا كان الزائد من غير جنس الأجزاء ، نعم ربما يرد التعبد بكون نفس الاتيان بشيء عند الاشتغال بالمركب زيادة فيه حتى ما لم يقصد كونه جزءاً ، كما في السجود لقراءة آية العزيمة أو لاستماعها ، حيث ورد أن سجودها أثناء الصلاة زيادة في الفريضة