تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
ويتعدى منه إلى الركوع أيضا ، فإنه إذا كان السجود لا للصلاة زيادة ، فلا يحتمل أن يكون الأمر في الركوع على خلاف ذلك ، ويترتب على ذلك عدم جواز إقحام صلاة في صلاة ، ولكن هذا خارج عن زيادة الجزء ، فإن الكلام في المقام في زيادة الجزء في الصلاة وغيرها مع الاغماض عن نظير التعبد في السجود والركوع ، وعلى ذلك فلا ينحصر احتمال مانعية الجزء على ما ذكر الماتن من إمكان كون شيء جزءاً للواجب لا بشرط ، ومع ذلك يمكن أخذ عدم تكراره شرطاً أو جزءاً لنفس المركب ، بل يمكن كون شيء بصرف وجوده جزءاً للمركب ويكون المركب أيضاً لا بشرط بالإضافة إلى تكراره ، ولكن إذا كان تكراره بقصد كون المكرر أيضاً جزءاً من المركب تصدق على تكراره كذلك زيادة الجزء ، ومثلها ما لو كان الزائد من غير جنس الأجزاء وقصد كونه من الأجزاء ، وعلى ذلك كلما صح العمل من جهة قصد التقرب المعتبر فيه ولم يؤخذ عدم الزيادة أو عدم التكرار قيداً للعمل يحكم بصحته ، بخلاف ما إذا أخذ عدم الزيادة قيداً كما في الصلاة والطواف ونحوهما ، فإنه يحكم بالبطلان على تفصيل مذكور في الفقه ، وملخصه على نحو الاجمال أنه لا ينبغي التأمل في أن الزيادة عمداً إذا كانت قبل إتمام الصلاة توجب بطلانها مطلقاً ، سواء كان الزائد من الأركان أو من غيرها ، مع كون غير الأركان بقصد كونه جزءاً من الصلاة أخذاً بقوله ( عليه السلام ) : " من زاد في صلاته فعليه الإعادة " ( 1 ) فإن هذا كأدلّة سائر الأجزاء والشرائط والموانع ناظر إلى بيان مانعية الزيادة ، بخلاف حديث لا تعاد فإنه ناظر إلى تحديد اعتبار الأجزاء من حيث الجزئية وشرطية الشرائط ومانعية الموانع ، ولكن الحديث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 231 ، الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 .