تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فعلاً شئ من الماء والدم غير ما سال وجرى منهما ، فربما يشكل في استصحابهما حينئذ ، فإن الشك ليس في بقاء جريان شخص ما كان جارياً ، بل في حدوث جريان جزء آخر شك في جريانه من جهة الشك في حدوثه ، ولكنه يتخيل بأنه لا يختل به ما هو الملاك في الاستصحاب ، بحسب تعريفه ودليله حسبما عرفت .
شرح
يستصحب بقاؤها سواء كان منشأ الشك احتمال انقطاعها أو انتهائها ثم إن الموجود الخارجي فيما إذا عد بحسب اتصال الأجزاء فعلاً واحداً ، وكان كل من قطعاته معنونة بعنوان خاص يعتبر ذلك الموجود بالإضافة إلى عناوين قطعاته أشياء متعددة فإن كان الأثر المرغوب مترتباً على عنوان تلك الأجزاء بعنوان وسيع يصدق على البعض والكل فيجري الاستصحاب في بقائها وعدم انقطاعها أو انتهائها ، ويكون ذلك من قبيل الاستصحاب في الشخص ، وإن كان الأثر المرغوب مترتباً على خصوص تلك العناوين الخاصة للأجزاء أو لمجموعها فلا يفيد الاستصحاب في بقاء الأجزاء حصول تلك العناوين فضلاً عن حصول مجموعها . وعلى ذلك فلو كان لكون شخص حال قراءة القرآن أثر شرعي للغير وشك ذلك غير في بقاء القارئ على قراءته ولو بشروعه بقراءة سورة أُخرى بعد الفراغ من السورة التي فرغ عنها فالاستصحاب في بقاء قراءته جار وليس من الاستصحاب في القسم الثالث من الكلي ; لأن القراءة على تقدير استمرارها قراءة واحدة بالإضافة إلى عنوان قراءة القرآن . نعم ، لو كان الأثر لخصوص قراءة سورة فلانية وفلانية وعلمنا بشروعه في أحدهما واحتملنا شروعه بعد قراءته في الأُخرى فلا يثبت بالاستصحاب أنه قرأ السورة الأُخرى أيضاً لما ذكرنا من أن القراءة الواحدة بالإضافة إلى عناوين قطعاته متعددة فما ذكر الماتن ( قدس سره ) من تصوير الاستصحاب في أقسام الكلي خلط بين أثر
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 266 | الميرزا جواد التبريزي