تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
هذا مع وضوح أن قوله : ( فإن الشك لا ينقض . . . إلى آخره ) . هي القضية المرتكزة الواردة مورد الاستصحاب في غير واحد من أخبار الباب . ومنها : خبر الصفار ، عن علي بن محمد القاساني ، قال : كتبت إليه - وأنا بالمدينة [ 1 ] - عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان ، هل يصام أم لا ؟ فكتب : اليقين
شرح
كلمات جماعة من الأعلام التعبير عنها بالموثّقة كما ذكرنا ، ولكن في كونها كذلك تأمل فإن في السند علي بن إسماعيل المعروف بابن السندي ولم يثبت له توثيق كما ذكر في محله . [ 1 ] ومما استدل به على اعتبار الاستصحاب ما رواه الشيخ ( قدس سره ) : " بإسناده إلى محمد بن الحسن الصفار عن علي بن محمد القاساني قال : كتبت إليه وأنا بالمدينة أساله عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان هل يصام أم لا ؟ فكتب : اليقين لا يدخل فيه الشك صم للرؤية وافطر للرؤية " ( 1 ) وفي علي بن محمد القاساني كلام فإن النجاشي ذكره وقال أنه مكثر الرواية فاضلاً غمز عليه أحمد بن محمد بن عيسى ، وأنه سمع منه مذاهب منكرة ولكن ليس في كتبه ما يدلّ عليه ( 2 ) وذكر الشيخ ( قدس سره ) الرجل في أصحاب الهادي ( عليه السلام ) وضعفه وقال - بعد ذلك - : علي بن شيرة القاساني من أصحاب الهادي ( عليه السلام ) وأنه ثقة ( 3 ) ، وظاهر ذلك تعددهما ، وأن من وثقه غير من ضعفه قبل ذلك ، وقد يقال كما عن العلامة ( 4 ) باتحادهما ، وإن تضعيف الشيخ معارض بتوثيقه فيؤخذ بما عن النجاشي من المدح فيعد حديثه رواية حسنة ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 139 ، الباب 41 في علامة شهر رمضان ، الحديث 17 . ( 2 ) رجال النجاشي : 255 ، الرقم 669 . وفيه : علي بن محمد بن شيرة . ( 3 ) رجال الطوسي : 388 ، الرقم 5711 و 5712 . ( 4 ) الخلاصة : 363 / 6 .