تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
قاعدة الاستصحاب ، وذكر ( قدس سره ) في آخر كلامه في الكتاب أن قوله : " فإن اليقين لا ينقض بالشك " ظاهر في أنها قضية ارتكازية واردة في سائر موارد الاستصحاب ، وفيه : أنّ " الشك لا ينقض اليقين " نسخة لم تثبت ، وأن الزمان في كل من قاعدة اليقين والاستصحاب ظرف ، وإنما الاختلاف بينهما اتحاد متعلقي اليقين والشك في القاعدة حتى من حيث الظرف أيضاً ، وفي الاستصحاب اتحاد متعلقهما مع قطع النظر عن الظرف وظاهر حذف المتعلق من كل من اليقين والشك وأن يوجب اتحاد المتعلقين من جميع الجهات إلاّ أن الحديث ظاهر صدره إرادة الاستصحاب حيث إنه فرق بين أن يقال : من كان على يقين فأصابه شك فلا يعتد بالشك ، وبين قوله : من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه ، فإن ظاهر الثاني وجود اليقين فعلاً وهذا حاصل في موارد الاستصحاب حيث إن اليقين بالحالة السابقة يجتمع مع الشك في بقائها بخلاف مورد القاعدة فإن اليقين فيها قد زال بإصابة الشك ، وليس في نفس المكلف فعلاً إلاّ الشك . ومما ذكر يظهر أن موثّقة إسحاق بن عمار قال : قال لي أبو الحسن الأول ( عليه السلام ) : " إذا شككت فابن على اليقين قال : قلت هذا أصل قال : نعم " ( 1 ) يمكن دعوى ظهورها في الاستصحاب لفرض اليقين عند حدوث الشك ، وليس فيها قرينة على ورودها في الشك في ركعات الصلاة ليقال : إن المراد من البناء على اليقين تحصيل اليقين بالفراغ بصلاة الاحتياط . نعم ، أخرجها في الفقيه في باب السهو في الصلاة ولكن مجرد إخراجه ( قدس سره ) لا يكون قرينة على اختصاصها بركعات الصلاة مع أن المعروف في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 318 ، الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 .