كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 394
مع اطلاعه على ما هو عليه من الحال ، ولو شك في ذلك كان المرجع هو البراءة ، لعدم القطع بالاشتغال ، لا إطلاق الخطاب ، ضرورة أنه لا مجال للتشبث به إلاّ فيما إذا شك في التقييد بشيء بعد الفراغ عن صحة الاطلاق بدونه ، لا فيما شك في اعتباره في صحته ، تأمل لعلك تعرف إن شاء اللّه تعالى . الثالث : إنه قد عرفت أنه مع فعلية التكليف المعلوم لا تفاوت بين أن تكون أطرافه محصورة ، وأن تكون غير محصورة [ 1 ] . بالصلاة بالجمع بين الوضوء والتيمم بتلك المرتبة ، ولو عكس الأمر بأن علم إما بغصبية الماء أو كون التراب نجساً تعين مع انحصار الطهور عليهما التيمم بالتراب المزبور ، لاحتمال كون الماء غصباً وتنجز حرمة التصرف فيه بمعارضة أصالة الحلية فيه بأصالة الطهارة في ناحية التراب . العلم الاجمالي في أطرافه غير المحصورة [ 1 ] اشتهر في الألسنة عدم الاعتبار بالعلم الاجمالي في الشبهة غير المحصورة ، وأن تنجيز العلم الاجمالي يختص بما إذا كانت أطرافه محصورة ، ولذا تصدوا لذكر المعيار في كون الشبهة أطرافها محصورة أو غير محصورة ، وذكر الماتن ( قدس سره ) عدم الفرق في تنجيز العلم الاجمالي بين قلة أطرافه وكثرتها ، نعم ربما تكون كثرة الأطراف في بعض الموارد موجبة لعسر الموافقة القطعية للمعلوم بالاجمال بالاجتناب عن جميع الأطراف أو الاتيان بجميعها أو كان رعايته موجبة في جميع الأطراف الضرر أو غيره مما يوجب رفع التكليف وعدم فعليته ، وهذا الأمر قد يتفق مع قلة الأطراف أيضاً ، فلا بد من ملاحظة ما يوجب رفع التكليف وعدم فعليته وأنه محقق في مورد العلم الاجمالي أم لا ، أو أنه محقق مع كثرة الأطراف ومع أي مرتبة منها ، فإن أُحرز تحققه فهو وإلاّ يحكم بتنجز التكليف المعلوم بالاجمال