تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
فصل لو شك في المكلف به مع العلم بالتكليف من الايجاب أو التحريم فتارة لتردّده بين المتباينين [ 1 ] .
شرح
أصالة الاحتياط

تنجيز العلم الاجمالي في المتباينين

[ 1 ] قد يكون التكليف في موارد العلم الاجمالي بنوعه معلوماً كان الشك في متعلقه ، كما إذا ترددت الوظيفة يوم الجمعة بين الظهر وبينها ، وقد يكون التكليف بجنسه معلوماً كما إذا لم يعلم أن التكليف المعلوم بالاجمال وجوب متعلق بهذا الفعل أو حرمة متعلقة بذاك الفعل ، وتردّد المتعلق بين الفعلين مع العلم بنوعه تارةً يفرض بين المتباينين سواء كان تباينهما بالذات كصلاتي الظهر والجمعة أو بالاعتبار كالقصر والتمام ، حيث إن القصر يشترط فيه عدم لحوق الركعتين الأخيرتين ، والتمام يعتبر فيه لحوقهما ويفرض في الأقل والأكثر الارتباطيين ، حيث إن الأقل هو الفعل لا بشرط الزائد ، والأكثر هو المشروط بالزائد ، وقد ذكر الماتن ( قدس سره ) أن العلم بجنس التكليف مع إمكان موافقته القطعية ومخالفتها كذلك ، وكذا العلم بالتكليف بنوعه مع تردد متعلّقه بين المتباينين يكون منجزاً للتكليف المعلوم بالاجمال فيما إذا كان التكليف فعلياً مطلقاً حتى مع العلم الاجمالي بمعنى تعلق إرادة المولى بفعل العبد أو كراهته حتى في هذا الحال ، وتكون فعليته كذلك موجبة لتخصيص أدلة الأُصول النافية وحملها على غير أطراف هذا العلم بالتكليف ، حيث لا يمكن الترخيص فيها مع الفعلية للمناقضة ، بخلاف ما إذا لم يكن التكليف المعلوم فعلياً مطلقاً بأن كانت فعليته ما دام لم يرخص في الارتكاب ظاهراً ، كما هو الحال في صورة العلم به