تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
الترخيص القطعي في مخالفته القطعية ، ويلزم موافقته القطعية أم يمكن مع هذا العلم الأخذ بالاطلاق والعموم من خطابات الأُصول النافية في كل من أطراف العلم أو بعضها لتكون النتيجة لزوم الموافقة القطعية أو عدم جواز المخالفة القطعية ، وذكر العراقي ( قدس سره ) أنه مع العلم الاجمالي بالتكليف يحكم العقل باشتغال الذمة به حتى يحصل الفراغ منه ، ولا يمكن للشارع الترخيص في الارتكاب في جميع الأطراف أو ترك جميعها في الواجبات ، حيث إن الترخيص فيهما كذلك ترخيص في المعصية كما لا يجوز الترخيص في بعضها ، حيث إن مورد الترخيص يحتمل انطباق المعلوم بالاجمال عليه فيكون الترخيص على تقدير مصادفة احتماله ترخيصاً في المعصية أيضاً فيقبح من المولى الحكيم وينافي حكم العقل بالاشتغال ، وبتعبير آخر ليس المدعى مناقضة الترخيص في جميع الأطراف أو بعضها مع فعلية التكليف ، يعني الفعلية التي تقدمت في كلام الماتن ، فإن الفعلية المزبورة لا تجتمع مع الترخيص حتى في الشبهة البدوية ، وعلى المولى مع تلك الفعلية الايصال إلى المكلف ولو بجعل الاحتياط في مورده ، بل المراد من الفعلية ما هو المستفاد من الخطابات الشرعية في حرمة الأفعال أو وجوبها كون الغرض من التكليف التصدي لما فيه إمكان انبعاث العبد إلى الفعل أو منعه عنه بوصوله إليه ، وبما أن العلم الاجمالي بالتكليف وصول فيستقل العقل بالاشتغال ، ولزوم تحصيل الفراغ عن عهدته والترخيص في كلها أو بعضها غير ممكن ، لكونه ترخيصاً في المعصية أو ما يحتمل كونه معصية ، ولا ينتقض بموارد انحلال العلم الاجمالي ; لأنه لا وصول مع الانحلال حتى يحكم العقل بالاشتغال ، كما لا ينتقض بموارد جريان قاعدة الفراغ أو التجاوز ونحوهما ، ليقال : إنّه في مورد العلم التفصيلي بالتكليف يمكن أن لا تجب الموافقة