تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
هذا بعض الكلام مما يناسب المقام ، وأما بيان حكم الجاهل من حيث الكفر والاسلام ، فهو مع عدم مناسبته خارج عن وضع الرسالة . الثاني : الظن الذي لم يقم على حجيته دليل هل يجبر به ضعف السند أو الدلالة بحيث صار حجة ما لولاه لما كان بحجة [ 1 ] أو يوهن به ما لولاه على خلافه لكان حجة ، أو يرجح به أحد المتعارضين بحيث لولاه على وفقه لما كان ترجيح لأحدهما أو كان للآخر منهما أم لا ؟ ومجمل القول في ذلك : إن العبرة في حصول الجبران أو الرجحان بموافقته ، هو الدخول بذلك تحت دليل الحجية ، أو المرجحية الراجعة إلى دليل الحجية ، كما أن العبرة في الوهن إنما هو الخروج بالمخالفة عن تحت دليل الحجية ، فلا يبعد
شرح
الأُصول الاعتقادية وما يكون التكذيب أو التشكيك فيه ملازماً لتكذيب النبوة أو الإمامة أو التشكيك فيهما . [ 1 ] الكلام في الأمر الثاني في جهتين . الأُولى : كون الظن الذي لم يتم على اعتباره دليل هل يجبر ضعف الرواية سنداً بحيث تصير حجة بموافقة هذا الظن أو يجبر به ضعف دلالتها ، فقد تقدم الكلام في هذه الجهة في البحث في الشهرة الفتوائية وكذا في كونها على خلاف الرواية المعتبرة ، لولا خلافها موهنة لها بحيث سقطت عن الاعتبار فراجع . والجهة الثانية : هي أنّ الظن الذي لم يقم دليل على اعتباره في نفسه هل يكون مرجحاً لأحد المتعارضين بحيث تكون موافقته موجبة لتعين حجيته وسقوط الآخر عن الاعتبار فيما كان الأصل لولا موافقته سقوط كليهما عن الاعتبار بناءً على ما هو الصحيح من كون السقوط هو الأصل في المتعارضين ، أو لعدم الترجيح لأحدهما أو لا يكون هذا الظن موجباً للترجيح في المتعارضين أصلاً ، ولكن لا يخفى أن الترجيح