تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
جبر ضعف السند في الخبر بالظن بصدوره أو بصحة مضمونه ، ودخوله بذلك تحت ما دل على حجية ما يوثق به ، فراجع أدلة اعتبارها . وعدم جبر ضعف الدلالة بالظن بالمراد لإختصاص دليل الحجية بحجية الظهور في تعيين المراد ، والظن من أمارة خارجية به لا يوجب ظهور اللفظ فيه كما هو ظاهر ، إلاّ فيما أوجب القطع ولو إجمالاً باحتفافه بما كان موجباً لظهوره فيه لولا عروض انتفائه ، وعدم وهن السند بالظن بعدم صدوره ، وكذا عدم وهن دلالته مع ظهوره ، إلاّ فيما كشف بنحو معتبر عن ثبوت خلل في سنده ، أو وجود قرينة مانعة عن انعقاد ظهوره فيما فيه ظاهر لولا تلك القرينة ، لعدم اختصاص دليل اعتبار خبر الثقة ولا دليل اعتبار الظهور بما إذا لم يكن ظن بعدم صدوره ، أو ظن بعدم إرادة ظهوره . وأما الترجيح بالظن ، فهو فرع دليل على الترجيح به ، بعد سقوط الأمارتين بالتعارض من البين ، وعدم حجية واحد منهما بخصوصه وعنوانه ، وإن بقي أحدهما بلا عنوان على حجيته ، ولم يقم دليل بالخصوص على الترجيح به . وإن ادعى شيخنا العلامة - أعلى اللّه مقامه - استفادته من الأخبار الدالة على الترجيح بالمرجحات الخاصة ، على ما في تفصيله في التعادل والترجيح .
شرح
يجري في الخبرين المتعارضين فقط ، وكما أن اعتبار الظن يحتاج إلى الدليل عليه كذلك كونه مرجحاً ، وقد ذكرنا في بحث تعارض الخبرين أن الترجيح في المتعارضين بالشهرة الروائية في أحدهما أو كون أحدهما موافقاً للكتاب أو مخالفاً للعامة ، وأما غير ذلك فلا دليل على الترجيح به ، ومقتضى الأصل في المتعارضين سقوطهما عن الاعتبار ، ثم إنه يظهر من الماتن أن الظن غير معتبر لعدم قيام الدليل على اعتباره يكون جابراً لضعف السند إذا كان مفيداً للظن بالصدور أو المضمون
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 230 | الميرزا جواد التبريزي