تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
والأولى أن يورد عليه : بأن قضيته إنما هو الاحتياط بالاخبار المثبتة فيما لم تقم حجة معتبرة على نفيهما ، من عموم دليل أو إطلاقه ، لا الحجية بحيث يخصص أو يقيد بالمثبت منها ، أو يعمل بالنافي في قبال حجة على الثبوت ولو كان أصلاً ، كما لا يخفى . ثالثها : ما أفاده بعض المحققين بما ملخّصه : أنا نعلم بكوننا مكلّفين [ 1 ] . بالرجوع إلى الكتاب والسنة إلى يوم القيامة ، فإن تمكنا من الرجوع إليهما على نحو يحصل العلم بالحكم أو ما بحكمه ، فلا بد من الرجوع إليهما كذلك ، وإلاّ فلا محيص عن الرجوع على نحو يحصل الظن به في الخروج عن عهدة هذا التكليف ، فلو لم يتمكن من القطع بالصدور أو الاعتبار ، فلا بد من التنزل إلى الظن بأحدهما . وفيه : إن قضية بقاء التكليف فعلاً بالرجوع إلى الأخبار الحاكية للسنة ، كما
شرح
الأول فلا نعيد .

في الوجه الثالث من الوجوه العقلية المذكورة لحجية الخبر الواحد

[ 1 ] وهذا الوجه ما ذكره صاحب الحاشية وظاهر كلامه ( قدس سره ) أن التكليف بالعمل بظواهر الكتاب والأخذ بالسنّة أي الأخبار الحاكية عن المعصومين ( عليهم السلام ) قولهم وفعلهم وتقريرهم باق إلى يوم القيامة ، وإذا تمكّنا من الأخذ بالأخبار المأثورة عنهم بحيث علم صدورها عنهم : أو اعتبارها في الشرع فهو ، وإلاّ يتنزل عن العلم بالصدور إلى الظنّ به وعن العلم بالاعتبار إلى الظنّ به ، وتكون النتيجة لزوم العمل بكلّ خبر يظنّ صدوره عنهم أو يظن اعتباره شرعاً ، ولعلّه ( قدس سره ) استفاد بقاء التكليف إلى يوم القيامة من مثل حديث الثقلين وأن مقتضى بقائه ما ذكره ، وقد أورد الماتن ( قدس سره ) على ما ذكر بوجهين : الوجه الأول : أن التمكن من امتثال هذا التكليف بالعلم التفصيلي أو الاجمالي
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 171 | الميرزا جواد التبريزي