تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فصل في الوجوه العقلية التي أُقيمت على حجية الخبر الواحد : أحدها : أنه يعلم إجمالا بصدور كثير مما بأيدينا من الأخبار من الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) بمقدار واف بمعظم الفقه [ 1 ] .
شرح

في الوجه الأول من الوجوه العقلية المذكورة لحجية الخبر الواحد

[ 1 ] يستدل على اعتبار الأخبار المأثورة عن الأئمة ( عليهم السلام ) التي وصلت بأيدينا المودعة في الكتب المعروفة بالجوامع بالوجوه العقلية منها ما تعرض الماتن له أولاً ، وذكر في تقريره أن الأخبار التي بأيدينا على طائفتين . إحداهما : من المثبتات للتكليف والمراد منه الوجوب والحرمة أو ما هو ملزوم لأحدهما كقيام الخبر بنجاسة شيء أو ككون الجزء المبان من الحي ميتة ، أو أن الفقاع خمر وغير ذلك . والأُخرى : من النافية له كما إذا كان مفاد الخبر استحباب شيء أو إباحته أو كراهته أو ما يلزمه الإباحة والترخيص ، وحيث إن لزوم العمل بالأخبار ليس من قبيل التكليف النفسي نظير العمل بالتكاليف الواقعية في الوقايع ، بل لزوم العمل بها للوصول إلى موافقة التكاليف الواقعية التي لنا علم بثبوت تلك التكاليف في الوقايع المعبّر عن علمها بالعلم الاجمالي الكبير ، وهذا العلم الاجمالي الكبير لاحتمال انحصار أطرافها بالتكاليف التي تضمنتها الأخبار المثبتة غير مؤثر في التنجيز ، ويكون مقتضى العلم الاجمالي باشتمال موارد الأخبار المثبتة على التكاليف الواقعية واحتمال انحصار التكاليف الواقعية بمواردها بحيث لا يكون في موارد سائر الأمارات غير المعتبرة تكليف واقعي هو العمل بكل خبر مفاده ثبوت التكليف في
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 163 | الميرزا جواد التبريزي