شرح
على الاستمرار بأخبار العدول والثقات في الأحكام الشرعية فإن الأمارة التي
استمرت السيرة على العمل بها لو كانت غير معتبرة عند الشارع منع عن العمل بها بخصوصها ، وإلاّ لا يمكن الردع عنها بالاطلاق أو العموم لأنّ الناس يرون الأمارة المزبورة علماً ، ولذا لا تصلح الآيات المشار إليها عن اعتبار أنفسها ; لأنّها أيضاً داخلة في الظواهر فيكون العمل بها عملا بغير العلم ، والسر في ذلك أن النهي عن الوقوف بغير العلم مفادها قضية حقيقية ، وتعيين عدم العلم خارج عن مدلولها ومقتضى السيرة على اعتبار خبر الثقة كونه علماً لا يكون مصداقاً للمنهي عنه ; ولذا وردت الروايات الخاصة المتواترة إجمالا في النهي عن العمل بالقياس في الدين .