شرح
بجميعها لإحراز امتثال التكليف في الموارد الباقية بحالها لعدم تمييز تلك الموارد
عن غيرها .
لا يقال : يحتمل كون الأخبار النافية كلّها مطابقة للواقع بحيث لا يكون في البين علم إجمالي ببقاء بعض العمومات المثبتة للتكليف بحالها في موارد الأخبار النافية .
فإنّه يقال : أصالة العموم في غير المقدار المعلوم بالاجمال باقية على حالها من الاعتبار ، ومقتضاها مع عدم تمييز مواردها العمل على طبقها لإحراز امتثال التكليف الثابت بها ولو كانت مواردها غير متميزة ، ولكن لا يخفى سقوط أصالة العموم والاطلاق بذلك ويكون المرجع الأصل العملي سواء كان مثبتاً للتكليف أو نافياً له .
وإذا كان كلّ من العموم والخبر القائم مثبتاً للتكليف فمع إمكان الجمع بينهما يتعيّن العمل بكلّ منهما ، كما إذا كان مقتضى الاطلاق وجوب التيمّم والخبر قائماً بوجوب الوضوء وإن لم يمكن الجمع بينهما ، كما إذا كان مقتضى العموم أو الاطلاق كون التكليف حرمة فعل والخبر قائماً على وجوبه .
فقد يقال : يكون المقام من نظير دوران الأمر بين المحذورين ، ولكن لا يخفى أنّ ذلك فيما إذا كان العموم كالخبر الخاصّ من قسم الخبر ، وأما إذا كان العموم والاطلاق من الكتاب والسنّة يكون مقتضاهما نفي التكليف القائم به الخبر وثبوت التكليف الآخر ، وحيث إن العلم الاجمالي بصدور بعض الأخبار من هذا القسم وثبوت مدلولها واقعاً موجود يسقط الاطلاق والعموم من الكتاب والسنّة عن الاعتبار ويتعين العمل على طبق الخبر .
وقد يقال : إنّ المقام نظير ما إذا كان لشخص ثلاث زوجات ، وعلم أنّه حلف إما