- على ما في الخبر - : ( يا محمد كذب سمعك وبصرك عن أخيك : فإن شهد عندك
خمسون قسامة أنه قال قولاً ، وقال : لم أقله ، فصدّقه وكذّبهم ) فيكون مراده تصديقه بما ينفعه ولا يضرّهم ، وتكذيبهم فيما يضره ولا ينفعهم ، وإلاّ فكيف يحكم بتصديق الواحد وتكذيب خمسين ؟ وهكذا المراد بتصديق المؤمنين في قصة إسماعيل ، فتأمل جيداً .
شرح
فيه خصوصاً الذي يشغل منصب الزعامة لقوم فضلا عن الأُمة وجميع البشر ، هذا مع
الاغماض عن كون النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) معصوماً وحيث إنّ الايمان باللّه سبحانه والتصديق بكلّ مخبر في خبره ولو كان فاسقاً وكاذباً لا يجتمعان كما هو المفروض في مورد نزول الآية ، يتعين أن يكون المراد من تصديق المؤمنين في خبرهم إظهار التصديق لا بداعي الاعتقاد والتصديق الحقيقي لأدب المعاشرة ولو في موارد العلم بكذب المخبر في خبره كما هو المفروض في مورد نزولها ، وهذا هو المراد أيضاً من التصديق المروي عنه ( عليه السلام ) " يا محمد كذب سمعك وبصرك عن أخيك فإن شهد عندك خمسون قسامة وقال لك قولا فصدّقه وكذّبهم " ( 1 ) .
والحاصل لا دلالة في الآية الكريمة على اعتبار الخبر الواحد بوجه .
هامش
1 ) وسائل الشيعة 12 : 295 ، الباب 157 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 4 .