شرح
بخطاب اعتبار خبر العدل ، فيمكن ورود خطاب آخر ينشأ به بالخبر العدل عن
المعصوم ( عليه السلام ) من الأثر على خبر العدل بذلك الخبر ، ومعه ينحل إشكال اتحاد الموضوع والحكم ولكن المفروض في المقام أن ما يستفاد منها اعتبار خبر العدل مع تعددّه لا يستفاد منه إلاّ إنشاء واحد وهو ترتيب ما للمخبر واقعاً من الأثر على إخبار العادل به .
أقول : لا يكفى الخطاب الآخر إلاّ فيما وصل الخبر بقول المعصوم ( عليه السلام ) بواسطة واحدة وفيما كان بواسطتين أو أكثر يتعين خطاب ثالث أو أكثر ينشأ به أثر الاخبار بالخبر عن المعصوم ( عليه السلام ) للخبر عن ذلك الاخبار ، وهكذا وإلاّ لزم اتحاد الحكم والموضوع بالإضافة .
وأجاب الماتن ( قدس سره ) عن أصل الاشكال بأنه لم يلاحظ في وجوب تصديق العادل في خبره إلاّ طبيعي الأثر ، لا الأثر المفروض للمخبر به مع قطع النظر عن الحكم بترتيبه على الخبر العدل حتى يستشكل في خبر عن المعصوم ( عليه السلام ) عليه بالواسطة وفي الاخبار بعدالة الراوي ، بل المراد من الأثر للمخبر به المأثور بترتيبه على الخبر طبيعي الأثر ولو كان ذلك الطبيعيّ بنفس ذلك الأمر ، كما يقال مثلاً : الكلام ما يصحّ السكوت عليه فإنّ عنوان الحكم بطبيعي الكلام بأنه يصحّ السكوت عليه يعمّ نفس هذا الكلام الذي يتمّ بنفس هذا الحكم .
وبتعبير آخر إذا شمل مفاد دليل الاعتبار لخبر المخبر عن الإمام ( عليه السلام ) يكون شموله له موجباً لشموله لخبر المخبر بذلك الخبر أيضاً ، فإنّه بشمول دليل الاعتبار للمخبر عن الإمام ( عليه السلام ) وصيرورة الخبر ذا أثر يكون تنزيل الخبر بذلك الخبر أيضاً محققاً ، وهذا حاصل ما أجاب به أولا .