تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ولكنه يشكل بأنه ليس لها هاهنا مفهوم ، ولو سلم أن أمثالها ظاهرة في المفهوم ، لأن التعليل بإصابة القوم بالجهالة المشترك بين المفهوم والمنطوق ، يكون قرينة على أنه ليس لها مفهوم . ولا يخفى أن الاشكال إنما يبتني على كون الجهالة بمعنى عدم العلم ، مع أن دعوى أنها بمعنى السفاهة وفعل مالا ينبغي صدوره من العاقل غير بعيدة . ثم إنّه لو سلم تمامية دلالة الآية على حجية خبر العدل ، ربّما أشكل شمول مثلها للروايات الحاكية لقول الإمام ( عليه السلام ) بواسطة أو وسائط [ 1 ] .
شرح
في العنوان الذاتي أو العرضي بالمعنى الذي ذكرنا . [ 1 ] حاصل الاشكال أن الآية الشريفة ونحوها مما يدلّ على اعتبار خبر العدل أو الثقة لا يفيد فيما إذا كان الخبر المنقول النبأ عن المعصوم ( عليه السلام ) بوسائط أو حتى بالإضافة إلى من يصل إليه الخبر عن الإمام ( عليه السلام ) بواسطة بأنْ لا يخبر إليه المخبر الخبر عن الإمام بلا واسطة ، وكذلك الحال فيما إذا أخبر العادل بعدالة مخبر حتى فيما إذا كان الاخبار بعدالته مباشرة ، والوجه في الاشكال أنّه إذا كان الواصل إلينا خبر العادل عن الإمام ( عليه السلام ) بلا واسطة بينه وبين الإمام ( عليه السلام ) فمقتضى وجوب تصديق العادل فيما أخبر به ترتيب أثر قول الإمام ( عليه السلام ) على خبره ، وأما إذا كان خبره عنه مع الواسطة فلا يكون دليل اعتبار الخبر مقتضياً لاعتبار الخبر الواصل إلينا فإنه ليس واقع خبر المخبر لنا إلاّ خبر الواسطة الذي ليس بنفسه أثر شرعي ، ولا موضوع لأثر شرعي غير وجوب التصديق الذي جعل له هذا الأثر الشرعي بدليل الاعتبار ، ولو كان الأمر بترتيب هذا الأثر مدلولا لدليل الاعتبار لزم كون وجوب تصديق العادل في خبره موضوعاً وحكماً في دليل الاعتبار ، وهذا معنى اتحاد الحكم والموضوع ، وذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إذا صار خبر العدل عن الإمام ( عليه السلام ) أو خبره بالعدالة بموضوع ذي حكم
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 134 | الميرزا جواد التبريزي