مفصلاً ببعيد ، إلاّ أنه مع عدم الاطلاع عليها كذلك إلاّ مجملاً بعيد ، فافهم .
الثالث : إنه ينقدح مما ذكرنا في نقل الاجماع حال نقل التواتر ، وأنه من حيث المسبب لا بد في اعتباره من كون الاخبار به إخباراً على الاجمال بمقدار يوجب قطع المنقول إليه بما أخبر به لو علم به ، ومن حيث السبب يثبت به كل مقدار كان إخباره بالتواتر دالاًّ عليه ، كما إذا أخبر به على التفصيل ، فربما لا يكون إلاّ دون حد التواتر ، فلا بد في معاملته معه معاملته من لحوق مقدار آخر من الأخبار ، يبلغ المجموع ذاك الحد .
نعم ، لو كان هناك أثر للخبر المتواتر في الجملة - ولو عند المخبر - لوجب ترتيبه عليه ، ولو لم يدل على ما بحد التواتر من المقدار .
شرح
كونها معنونة في الكتب من قديم الزمان أو في ذلك الزمان ونحو ذلك ، فإنْ كان
المنقول بحيث لو كان محرزاً لنا بالوجدان وبنحو التحصيل كان موجباً للوثوق بالحكم الواقعي بنفسه أو بضميمة الاتفاق الحاصل بعد زمان الناقل أيضاً فيعتبر ، حيث يكفي في اعتبار الخبر كون المخبر به دخيلا في إحراز الحكم الشرعي كما في اعتبار الخبر بوثاقة الراوي أو سؤال الراوي الدخيل في ظهور الجواب عنه ، وقد ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّه ربّما يكون الاتفاق المحرز بنقل الاجماع بحيث على تقدير تحصيله مع ضميمة سائر الأمارات التي يحصّلها المنقول إليه بمقدار السبب التام فيعتبر ، ولكن لا يخفى أنّه لو كان في البين سائر الأمارات يحتمل كون مدرك الاتفاق بعضها أو كلها فلا يبقى لإحراز قول المعصوم ( عليه السلام ) من ذلك الاتفاق مجال .