السبب بالمقدار الذي أحرز من لفظه ، بما اكتنف به من حال أو مقال ، ويعامل معه
معاملة المحصل .
الثاني : إنه لا يخفى أن الاجماعات المنقولة ، إذا تعرض اثنان منها أو أكثر ، فلا يكون التعارض إلاّ بحسب المسبب ، وأما بحسب السبب فلا تعارض في البين ، لاحتمال صدق الكل ، لكن نقل الفتاوى على الاجمال بلفظ الاجماع حينئذ ، لا يصلح لأن يكون سبباً ، ولا جزء سبب ، لثبوت الخلاف فيها ، إلاّ إذا كان في أحد المتعارضين خصوصية موجبة لقطع المنقول إليه برأيه ( عليه السلام ) لو اطلع عليها ، ولو مع اطلاعه على الخلاف ، وهو وإن لم يكن مع الاطلاع على الفتاوى على اختلافها
شرح
بالنقل أنّ الاجماع المنقول كذلك فاللازم رعايته ولو بالاحتياط في مورده .
الأمر الرابع : أنّه يتعيّن ملاحظة نقل الاجماع في المسائل فإنْ كان في مسألة يمكن فيها الوصول إلى ما يحتمل استناد المجمعين إليه فلا أثر لذلك النقل وإنْ لم يكن في المسألة ما يحتمل الاستناد إليه وكان نقله معارضاً بنقل الخلاف فيسقط نقله عن الاعتبار ، وكذا لو كانت في البين قرينة على أنّ ناقل الاجماع لم يحرز الاتفاق بالحسّ بل بالحدس بأنْ استفاد اتفاقهم على ذلك الحكم من اتفاقهم على أصل أو قاعدة معتمد عليها عندهم كدعوى السيد المرتضى ( قدس سره ) الاجماع على جواز الوضوء بالمضاف واستفادة اتفاقهم عليه من تسالمهم على قاعدة الحل وأصالة البراءة .
الأمر الخامس : قد ظهر مما تقدم حكم نقل الاجماع بالإضافة إلى قول المعصوم ( عليه السلام ) المعبّر عنه في عبارة الماتن بنقل المسبّب وأنّه لا ملازمة بين اتفاقهم على حكم وكونه موافقاً للحكم عند الإمام عليه السلام ، وأما اعتبار نقله بالإضافة إلى اتفاق العلماء على الفتوى المعبّر عنه في كلامه ( قدس سره ) بالسبب فيتّبع فيه كلام الناقل بملاحظة القرائن من حاله في الاطلاع على فتاوى العلماء وخصوصية المسألة من