الاعتبار من جهة الحكاية .
وأما من جهة نقل السبب ، فهو في الاعتبار بالنسبة إلى مقدار من الأقوال التي نقلت إليه على الاجمال بألفاظ نقل الاجماع ، مثل ما إذا نقلت على التفصيل ، فلو ضم إليه مما حصله أو نقل له - من أقوال السائرين أو سائر الأمارات - مقدار كان المجموع منه وما نقل بلفظ الاجماع بمقدار السبب التام ، كان المجموع كالمحصل ، ويكون حاله كما إذا كان كله منقولاً ، ولا تفاوت في اعتبار الخبر بين ما إذا كان المخبر به تمامه ، أو ما له دخل فيه وبه قوامه ، كما يشهد به حجيته بلا ريب في تعيين حال السائل ، وخصوصية القضية الواقعة المسؤول عنها ، وغير ذلك مما
شرح
وفيه أنّه يمكن للإمام ( عليه السلام ) إثبات ما عنده من الحكم الواقعي بطريق الاستدلال
لعالم شاخص في الرعية ولو بنحو الاستدلال على خطئه في مسائل أُخرى بحيث يوجب ذلك رجوعه إلى ذلك القول ولو مع عدم الالتفات إلى أنّه الإمام ( عليه السلام ) .
وبتعبير آخر لا ينحصر إظهار الخلاف بأحد فرضين في كلامه بل يمكن ببعض وجوه أُخرى ولو كان ذلك موجباً لعلم بعض علماء العصر أو العالم الشاخص فيما بعد أنّه كان الإمام ( عليه السلام ) روحي وأرواح العالمين لمقدمه الشريف الفداء .
وإمّا أنْ يكون الحدس بقوله ( عليه السلام ) باعتقاد الملازمة بين اتفاق العلماء أو المشاهير منهم على حكم ، وقوله ( عليه السلام ) بذلك الحكم وطريق الحدس أنّ ناقل الاجماع بالظفر بفتوى بعض العلماء الكبار بحكم يحصل له الظنّ بأنّه هو الحكم الواقعي ويقوى هذا الظنّ شيئاً فشيئاً بالظفر بفتاوى سائر العلماء حتى يبلغ ظنّه مرتبة الاطمينان بل إلى العلم بالحكم الواقعي ، وإنْ شئت فلاحظ من وصلت إليه الأخبار عن حادثة ما ، شيئاً فشيئاً فإنّه بكثرة النقل عن تلك الحادثة يقوى الظنّ بها إلى أنْ تصل كثرة النقل بحيث توجب الاطمينان أو العلم بها .