تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ومنه قد انقدح عدم قيامها بذاك الدليل مقام ما أخذ في الموضوع على نحو الكشف ، فإن القطع المأخوذ بهذا النحو في الموضوع شرعاً ، كسائر مالها دخل في الموضوعات أيضاً ، فلا يقوم مقامه شيء بمجرد حجيته ، وقيام دليل على اعتباره ، ما لم يقم دليل على تنزيله ، ودخله في الموضوع كدخله ، وتوهم كفاية دليل الاعتبار الدال على إلغاء احتمال خلافه وجعله بمنزلة القطع ، من جهة كونه موضوعاً ومن جهة كونه طريقاً فيقوم مقامه طريقاً كان أو موضوعاً ، فاسد جداً .
شرح
الطرق أنّها لا تكون توسعة في طريق الواقع بلا حكم ظاهري ولا تصرف في الواقع ولو بالعناية فمن أين لمثل هذا الجعل حكومة على الواقع ولو ظاهراً ؟ وتسمية التوسعة في الطريق محضاً بالحكومة الظاهرية بالنسبة إلى الأحكام الواقعية اصطلاح جديد ما سمعناه من آبائنا الأولين ، نعم الحكومة الظاهرية صحيحة في الأمارة بالإضافة إلى مفاد الأُصول الذي ليس فيها توسعة إحراز بجعل الاحراز ، وإنّما المجعول فيها الأمر بالمعاملة مع أحد الاحتمالين معاملة الواقع فإنّ في اعتبار الأمارة تضييقاً واقعياً لمفاد خطاب الأصل بنحو لسان نفي موضوع الأصل .

كلام الشيخ العراقي ( قدس سره ) والجواب عنه

أقول : اعتبار الأمارة علماً ليس بحيث ينطبق عليها عنوان العلم والكشف التام تكويناً ووجداناً كما أنّه ليس بمعنى تنزيلها منزلة العلم بلحاظ جعل الأثر والأمر بوجوب العمل بها ، بل جعل ما في الأمارة من الكشف الناقص وجداناً كشفا تاماً اعتباراً ، حيث إن للعلم وجوداً حقيقياً ووجوداً اعتبارياً كما ذكر ذلك في الطلب الحقيقي والاعتباري والملكية الحقيقية والاعتبارية ، ومن المعلوم أنّ الجعل والاعتبار لا بد من أن يكون بحيث لا يكون لغواً ، وفي اعتبار الأمارة علماً في جهة طريقية العلم ، يكفي سريان ما للعلم عقلاً من كونه وصولاً للتكليف الواقعي من تنجز
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 416 | الميرزا جواد التبريزي