شرح
اعتبارها .
وقد ظهر مما ذكر أنّ حكومة الأُصول والأمارات على الأحكام الواقعية ليست حكومة واقعية من حيث التضييق أو التوسعة فيها ، نظير قوله ( عليه السلام ) لا سهو لمن كثر عليه السهو ( 1 ) ، وقوله : الطواف بالبيت صلاة ( 2 ) إلى غير ذلك ، بل الحكومة فيها بالإضافة إلى الأحكام الواقعية ظاهرية فإن أصاب الواقع فالواقع هو الواقع ، وإن لم يصبه فليس هناك توسعة وضيق من جعل المؤدّى أو غيره ، بل يكون اعتبار العلم من الحكم الظاهري المقتضي كونه عذراً لدى عدم الإصابة .
كلام الشيخ العراقي في الاشكال على المحقق النائيني
وقد أورد الشيخ العراقي ( قدس سره ) على ما ذكره من أنّ اعتبار الأمارة علماً أو كون المكلف عالماً إن أُريد منه كون الأمارة علماً حقيقة أو كون المكلف عالماً كذلك ، بحيث ينطبق عليها العلم وعليه العالم حقيقة وبلا عناية ففساده أوضح من أن يخفى ، وإن أُريد العلم ادعاءً وبالعناية كجعل الحياة أو الممات لمن لا يعلم حياته ومماته فهذا أمر صحيح ، ومن الظاهر أن الأمر في جعل العلم يدور بين الأمر من الصيرورة بحيث ينطبق عليه العلم حقيقة ، أو يكون بالادعاء والعناية ، وإذا كان المراد الأمر الثاني الذي قلنا بصحته فلا بد من ادعاء شيء لشيء النظر إلى جهة أُخرى مصحح للادعاء والعناية ، فإن كان النظر في تنزيل من قامت عنده الأمارة النظر إلى أثر العالمية من طلب إكرامه ، فلا يترتب عليه غير هذه الجهة ، وإن كان النظر إلى لزومهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 227 ، الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .
( 2 ) مستدرك الوسائل 9 : 38 .