تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
كما لا ريب في عدم قيامها بمجرد ذلك الدليل مقام ما أخذ في الموضوع على نحو الصفتية من تلك الأقسام ، بل لا بد من دليل آخر على التنزيل ، فإن قضية الحجية والاعتبار ترتيب ما للقطع بما هو حجة من الآثار ، لا له بما هو صفة وموضوع ، ضرورة أنه كذلك يكون كسائر الموضوعات والصفات .
شرح
عمله على الأمارة فتشترك الأمارة مع الأُصول في جهة المعاملة والعمل ، فالأمر بالعمل مشترك بينهما ، غاية الأمر يستفاد الأمر بالعمل في الأُصول بدواً وفي الأمارة من جعل الاحراز بدواً بإنشائه أو إحرازه فإنّ من الظاهر أنّ مجرد تنزيل الأمارة على العلم وإنشاء الاحراز لها لا يقتضي شيئاً ما لم يأمر الشارع بالعمل على طبقه ، فالمستكشف من إنشاء الاحراز والتنزيل الأمر بالمعاملة ، فالموجب لقيام الأمارة مقام العلم الأمر بالمعاملة ، وحيث إن المقصود من الأمر بالمعاملة ، في الأُصول والأمارة إبراز فعلية الإرادة الواقعية ولا ينحصر هذا الابراز بهما بل يجري في مثل إيجاب الاحتياط أيضاً الذي لا عناية فيه أصلا ، فمبرزية خطابات اعتبار الأمارة والأُصول والأمر بالاحتياط يكون بهذا المعنى لا تتميم الكشف أو التعبد بالمؤدى كما هو مفاد الخطاب ، وعلى الجملة فالموجب للعمل في هذه الموارد إبراز الإرادة الواقعية . وذكر ( قدس سره ) أيضاً في الفرق بين الأمارة والأُصول أن الواقع في موارد الأمارة محرز بالعناية والادعاء ، وفي الأُصول الواقع التعبدي محرز بالوجدان ، ولا نفهم بين الأمارة والأُصول فرقاً آخر ، وقال من أسّس أساس الحكومة والورود كلماته مشحونة بأنّ مرجع الورود اقتضاء الجعل لتضييق دائرة دليل الاحراز وتوسعته حقيقة ، ومرجع الحكومة إلى تضييق دائرته عناية وبنحو الادعاء بحيث يرجع لبّاً إلى التخصيص كما أنّ الأول يرجع إلى التخصص وإن كان بين الورود والتخصص فرق ، وإذا فرض في